تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

تنبيهات

: أحدها - قال في التذكرة : لو عزم المستودع على السفر فدفن الوديعة ثم سافر ضمنها إن كان دفن في غير حرز ، فإن دفنها في منزله في حرز ولم يعلم بها أحدا ضمنها أيضا ، لأنه غرر بها ، ولأنه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها ، لأنه ربما خرب المكان أو غرق فلا يعلم أحد مكانها ، فإن أعلم بها غيره وكان غير أمين ضمن ، لأنه قد زادها تضييعا ، وإن كان أمينا ولم يكن ساكنا في الموضع ضمنها ، لأنها لم يودعها عنده ، وإن كان ساكنا في الموضع فإن كان مع عدم صاحبها والحاكم جاز ، لأن الموضع وما فيه في يد الأمين ، والاعلام كالايداع ، انتهى . وثانيها - هل المراد بالسفر هنا هو السفر الشرعي أعني قصد المسافة أو ما هو أعم منه ومن العرفي كالتردد فيما دون ذلك ، قال في شرح القواعد : لم أقف على تحديد ، والمتبادر منه شرعا قصد المسافة ، فعلى هذا لا يجب الرد إلا بالخروج إلى مسافة ، وهو مشكل لأنه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد في يده عرفا يجب أن يقال أنه ضامن ، لأنه أخرج الوديعة من يده ، فقصر في حفظها فيضمن ، وينبغي الجزم بأن تردده في البلد وما حوله في المواضع التي لا يعد الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد وانقطاعا عنه كالبساتين ونحوها لا يجب معها رد الوديعة ، ومن تعذر الحاكم والثقة كذا ذكره المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وهل الجميع من كلام الشرح أو ممزوجا بكلامه احتمالان ، حيث أنه لا يحضرني الآن الشرح المشار إليه . وقال في المسالك : وأما السفر فالأولى حمله على العرفي أيضا لا الشرعي ، فعلى هذا لا يجوز استصحابها في تردداته في حوائجه إلى حدود البلد ، وما قاربه من القرى التي لا يعد الانتقال إليها سفرا مع أمن الطريق ، ولا يجوز ايداعها في مثل ذلك مع إمكان استصحابها ، كما لا يجب ردها على المالك ، انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 435 | المحقق البحراني