ويحتمل حمل الخبر على عمومه من تحريم أموالهم ودمائهم ، ويكون
حينئذ خارجا مخرج التقية كما يشير إليه آخر الخبر ، ويمكن حمل آخر الخبر
بناء على المعنى الأول على أنه يجب أداء الأمانة لهم في ذلك الوقت ، وأنه يتغير
هذا الحكم بعد ظهوره ( عليه السلام ) ولا يخلو عن شئ .
وروى في الكافي عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أدوا الأمانات ولو إلى قاتل ولد الأنبياء
( عليهم السلام ) " وروى في الكافي والتهذيب عن عمر بن أبي ( 2 ) حفص " قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة ، إلى من
أئتمنكم فلو أن قاتل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لا ديتها إليه .
وعن عمار بن مروان ( 3 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في وصية له :
اعلم أن ضارب علي ( عليه السلام ) بالسيف وقاتله لو ائتمنني على سيف واستنصحني
أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة " .
وعن محمد بن القاسم بن الفضيل ( 4 ) " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة ، والرجل الذي عليه المال
رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا ، ولا يقدر له على شئ والرجل
الذي استودعه رجل خبيث خارجي فلم أدع شيئا ، فقال لي : قل له : رده عليه ،
فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله عز وجل " .
وروى في الكافي عن عبد الرحمان بن سيابة ( 5 ) قال : لما أن هلك أبي
سيابة جاء رجل من إخوانه إلى فضرب الباب على فخرجت إليه فعزاني وقال
لي : هل ترك أبوك شيئا ، فقلت له : لا فدفع إلى كيسا فيه ألف درهم وقال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 133 ح 3
الوسائل ج 13 ص 223 ح 6 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 133 ح 4 و 5 و 8 ، التهذيب ج 6 ص 351
ح 115 و 116 و 117 ، الوسائل ج 13 ص 221 ح 2 وص 223 ح 8 و 9 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 134 ح 9 . الوسائل ج 13 ص 219 ح 6