تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ويحتمل حمل الخبر على عمومه من تحريم أموالهم ودمائهم ، ويكون حينئذ خارجا مخرج التقية كما يشير إليه آخر الخبر ، ويمكن حمل آخر الخبر بناء على المعنى الأول على أنه يجب أداء الأمانة لهم في ذلك الوقت ، وأنه يتغير هذا الحكم بعد ظهوره ( عليه السلام ) ولا يخلو عن شئ . وروى في الكافي عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أدوا الأمانات ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ( عليهم السلام ) " وروى في الكافي والتهذيب عن عمر بن أبي ( 2 ) حفص " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة ، إلى من أئتمنكم فلو أن قاتل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لا ديتها إليه . وعن عمار بن مروان ( 3 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في وصية له : اعلم أن ضارب علي ( عليه السلام ) بالسيف وقاتله لو ائتمنني على سيف واستنصحني أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة " . وعن محمد بن القاسم بن الفضيل ( 4 ) " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة ، والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا ، ولا يقدر له على شئ والرجل الذي استودعه رجل خبيث خارجي فلم أدع شيئا ، فقال لي : قل له : رده عليه ، فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله عز وجل " . وروى في الكافي عن عبد الرحمان بن سيابة ( 5 ) قال : لما أن هلك أبي سيابة جاء رجل من إخوانه إلى فضرب الباب على فخرجت إليه فعزاني وقال لي : هل ترك أبوك شيئا ، فقلت له : لا فدفع إلى كيسا فيه ألف درهم وقال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 133 ح 3 الوسائل ج 13 ص 223 ح 6 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 133 ح 4 و 5 و 8 ، التهذيب ج 6 ص 351 ح 115 و 116 و 117 ، الوسائل ج 13 ص 221 ح 2 وص 223 ح 8 و 9 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 134 ح 9 . الوسائل ج 13 ص 219 ح 6