ومنها السقي ومقدماته المتكررة ، كالدلو والرشا واصلاح طريق الماء ،
وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وأداة الدولاب إذا كان السقي من بئر
ونحوه وتلقيح الأنثى من الذكر ، على الوجه المعتاد والمعتبر ، وتعديل الثمرة
أي اصلاحها بإزالة ما يضرها من الأغصان والورق ، ليصل إليها الهواء أو الشمس
أو لتيسر قطعها عند إرادة ذلك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن
الشمس المضرة بها ، ورفعها من الأرض حيث تضربها ونحو ذلك ومنها اللقاط
بفتح اللام وكسرها وهو لقاط الثمرة أي أخذها في أوانها عن محلها بحسب العادة
وحسب نوعها ووقتها فما يؤخذ عنبا ، أو رطبا ففي وقتهما ، وما يؤخذ للزبيب
يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا فكذلك في الوقت
الصالح ، ويحتمل أن يراد باللقاط إرادة ما سقط من الشجر على الأرض ، بمعنى
التقاطه ، إلا أن الأشهر في كلامهم هو الأول ، ومنها أيضا اصلاح موضع التشميس
وهو الموضع الذي يجعل فيه الثمرة للشمس لأجل يبسها إن كانت العادة فيها
ذلك ، كما في بعض البلدان خصوصا البحرين ، ونقل الثمرة إلى ذلك الموضع ،
وحفظها إلى وقت القسمة ، وهل نقلها إلى منزل المالك إن لم يتول المالك ذلك
على العامل ؟ يحتمل ، - لأنه من تمام العمل ، ولعموم " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ( 1 ) " - وعدمه ، لأنه ليس من أعمال الثمرة ، والأظهر الرجوع في ذلك
إلى عرف البلد وعادة أهلها في ذلك .
قالوا : والضابط أنه يجب العمل إلى وقت القسمة ، هذا كله مع الاطلاق ،
أما لو شرط بعضها على المالك فلا اشكال في لزومه إذا لم يكن منافيا لمقتضى العقد ،
عملا بما دل على وجوب الوفاء بالشروط .
قالوا : لو أخل العامل بشئ مما يجب عليه فإن كان وجوبه بطريق الشرط
تخير المالك بين فسخ العقد والزامه ، بمثل أجرة العمل ، فإن فسخ قبل عمل شئ
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 504 .