تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ومنها السقي ومقدماته المتكررة ، كالدلو والرشا واصلاح طريق الماء ، وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وأداة الدولاب إذا كان السقي من بئر ونحوه وتلقيح الأنثى من الذكر ، على الوجه المعتاد والمعتبر ، وتعديل الثمرة أي اصلاحها بإزالة ما يضرها من الأغصان والورق ، ليصل إليها الهواء أو الشمس أو لتيسر قطعها عند إرادة ذلك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ، ورفعها من الأرض حيث تضربها ونحو ذلك ومنها اللقاط بفتح اللام وكسرها وهو لقاط الثمرة أي أخذها في أوانها عن محلها بحسب العادة وحسب نوعها ووقتها فما يؤخذ عنبا ، أو رطبا ففي وقتهما ، وما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا فكذلك في الوقت الصالح ، ويحتمل أن يراد باللقاط إرادة ما سقط من الشجر على الأرض ، بمعنى التقاطه ، إلا أن الأشهر في كلامهم هو الأول ، ومنها أيضا اصلاح موضع التشميس وهو الموضع الذي يجعل فيه الثمرة للشمس لأجل يبسها إن كانت العادة فيها ذلك ، كما في بعض البلدان خصوصا البحرين ، ونقل الثمرة إلى ذلك الموضع ، وحفظها إلى وقت القسمة ، وهل نقلها إلى منزل المالك إن لم يتول المالك ذلك على العامل ؟ يحتمل ، - لأنه من تمام العمل ، ولعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) " - وعدمه ، لأنه ليس من أعمال الثمرة ، والأظهر الرجوع في ذلك إلى عرف البلد وعادة أهلها في ذلك . قالوا : والضابط أنه يجب العمل إلى وقت القسمة ، هذا كله مع الاطلاق ، أما لو شرط بعضها على المالك فلا اشكال في لزومه إذا لم يكن منافيا لمقتضى العقد ، عملا بما دل على وجوب الوفاء بالشروط . قالوا : لو أخل العامل بشئ مما يجب عليه فإن كان وجوبه بطريق الشرط تخير المالك بين فسخ العقد والزامه ، بمثل أجرة العمل ، فإن فسخ قبل عمل شئ
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 504 .
الحدائق الناضرة — صفحة 363 | المحقق البحراني