تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
في صحة الإجارة مع الجهل ، وعدم جواز الفسخ متى علم أنه استأجرها مطلقا لا بشرط الزراعة ، ووجوه الانتفاعات لا تختص بالزراعة بخصوصها ، لأنها نوع من أنواع الانتفاعات ، فإنه يمكن الانتفاع بها في وضع المتاع ، وكونها مراحا ومسرحا وغير ذلك ، كذا ذكروه . ويشكل بأنه متى كانت الأرض إنما أعدت للزراعة ، وأن الغالب عليها إنما هو الاستعمال والانتفاع بها في الزرع لا في غيره ، وقد عرفت في غير موضع مما تقدم أن الاطلاق إنما ينصرف إلى الأفراد الغالبة المتكررة ، فالحكم بالصحة واللزوم والحال هذه مشكل ، فيحتمل تسلطه على الفسخ حملا على المعتاد والغالب . الرابع - قد عرفت من مذهبي المحقق والعلامة أن للمزارع والمستأجر الفسخ في المسألتين المتقد متين ، قالوا : فلو فسخ فعليه في المزارعة أجرة ما سلف ، وعليه المسمى في الإجارة ، والوجه فيه أن كلا من المزارع والمستأجر فسخ العقد باختياره ، فبطل العقد بفعله ، ولم تحصل الحصة المعينة في المزارعة ، والأرض لا بد لها من أجرة ، فعليه في المزارعة أجرة ما مضى من الزمان قبل الفسخ ، والمسمى بالنسبة إلى الإجارة ، ويشكل بأن الفسخ إنما وقع بسبب انقطاع الماء الذي هو شرط لوجود الحصة ، وصحة الإجارة . وبالجملة فإن اثبات ما ذكروه يحتاج إلى دليل ، وإلا فالأصل عدمه ، هذا إن فسخ ، وإن لم يفسخ فإن حصل شئ فهو لهما ، وإلا لم يكن لأحدهما على الآخر شئ ، وهو ظاهر والله العالم . المقام الثاني في الأحكام وفيه مسائل : المسألة الأولى - قالوا : لا يخلو الحال في المزارعة من
أمرين : أحدهما - أن يطلق المزارعة على المشهور فله أن يزرع ما شاء ، والظاهر أن