تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

كتاب المزارعة

والمساقاة والكلام في هذا الكتاب يقع في مطلبين : الأول - في المزارعة ، وهي مفاعلة من الزرع ، ومقتضى الصيغة الوقوع منهما معا كما هو قضية باب المفاعلة ولعله هنا باعتبار أن أحدهما زارع ، والآخر آمر به ، فكأنه لذلك فاعل من حيث السببية ، كما قيل : مثله في باب المضاربة ، وهنا فوائد يحسن التنبيه عليها قبل الشروع في المقصود . الأولى - وقد ذكر جملة من الأصحاب أن المزارعة قد يعبر عنها بالمخابرة إما من الخبير ، وهو الأكار ، أو من الخبارة وهي الأرض الرخوة ، أو مأخوذ من معاملة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أهل خيبر حيث جعلها في أيديهم على النصف من حاصلها ، فقيل : خابرهم أي عاملهم في خيبر . قال الصدوق في كتاب معاني الأخبار ( 1 ) بعد أن روى مرفوعا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه نهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر وهو الخبر وكان أبو عبيد يقول : لهذا سمي الأكار
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 278 ط طهران 1379 .