تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حكم له به ، وإن جهل كانوا فيه سواء ، فإن جهل كونه مضاربة حكم به للورثة ويدل على الأولين ما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء " ورواه الصدوق مرسلا ، ويدل على الثالث أصالة العدم ، والحكم باليد ، ثم إنه على تقدير الثاني فالمراد باستوائهم في المال كما ذكره الأصحاب هو أن يقسم بينهم على نسبة أموالهم لا بمعنى أن يقسم بالسوية كما في اقتسام غيرهم من الشركاء . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حده ، وأما إن كان المال ممتزجا مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن قصرت تحاصوا وعلى تقدير الثالث فالمراد به أن العامل كان في يده مضاربة في الجملة ، ولكن لم يعلم بقاؤها ولا تلفها ومن أجل ذلك حصل الجهل بكون المال الذي في يده مضاربة ، إذ كما يحتمل أن يكون من مال المضاربة ، يحتمل أن يكون من ماله ، فيحكم بكونه ميراثا ، عملا بظاهر اليد ، ولكن يبقى الاشكال في أنه هل يحكم بضمانه لمال المضاربة من حيث أصالة بقائها إلى أن يعلم التلف بغير تفريط ولعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) أم لا ؟ لأصالة براءة الذمة ، وكون مال المضاربة أمانة غير مضمونة ، وأصالة بقائه لا يقتضي ثبوته في ذمته مع كونه أمانة اشكال ، ولعل الثاني أقوى والله العالم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 192 ح 37 الفقيه ج 3 ص 144 ح 6 الوسائل ج 13 ص 191 باب 13 . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 504 كتاب الوديعة .