تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( عليه السلام ) في حديث " قال : سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة يقول : اسق هذا من الماء ، واعمره ولك نصف ما خرج قال . لا بأس " .
وبذلك يظهر لك ما في قوله في المسالك ، وأما قوله ازرع هذه الأرض بصيغة الأمر فإن مثل ذلك لا يجيزونه في نظائره من العقود ، ولكن المصنف ( رحمة الله عليه ) إجازة هنا استنادا إلى روايتي أبي الربيع الشامي والنضر بن سويد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهما قاصرتان عن الدلالة ، فالاقتصار على لفظ الماضي أقوى . أقول : أما رواية أبي الربيع ( 1 ) التي أشار إليها وهي ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر فقال : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط " ولا يسمى بذرا ولا بقرا الحديث . وأما رواية النضر فالظاهر أن نسبتها إلى النظر سهو من قلمه ( رحمة الله عليه ) وإنما هي رواية عبد الله بن سنان ( 2 ) وإن كان الراوي عنه النضر كما هو في التهذيب فإنا لم نقف على روايتي النضر بما قاله ، فإن سندها في التهذيب الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان ، أنه قال : في الرجل يزارع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض قال : لا يسمى شيئا من الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع ولي فيها كذا وكذا إن شئت نصفا ، وإن شئت ثلثا " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 3 وص 197 ح 18 ، الوسائل ج 13 ص 201 ح 10 وص 200 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 3 وص 197 ح 18 ، الوسائل ج 13 ص 201 ح 10 وص 200 ح 5 .
الحدائق الناضرة — صفحة 279 | المحقق البحراني