( عليه السلام ) في حديث " قال : سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان
أو نخل أو فاكهة يقول : اسق هذا من الماء ، واعمره ولك نصف ما خرج قال .
لا بأس " .
وبذلك يظهر لك ما في قوله في المسالك ، وأما قوله ازرع هذه الأرض
بصيغة الأمر فإن مثل ذلك لا يجيزونه في نظائره من العقود ، ولكن المصنف
( رحمة الله عليه ) إجازة هنا استنادا إلى روايتي أبي الربيع الشامي والنضر بن
سويد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهما قاصرتان عن الدلالة ، فالاقتصار على
لفظ الماضي أقوى .
أقول : أما رواية أبي الربيع ( 1 ) التي أشار إليها وهي ما رواه الشيخ عنه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط
عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر فقال : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول
لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من
شرط " ولا يسمى بذرا ولا بقرا الحديث .
وأما رواية النضر فالظاهر أن نسبتها إلى النظر سهو من قلمه ( رحمة الله عليه )
وإنما هي رواية عبد الله بن سنان ( 2 ) وإن كان الراوي عنه النضر كما هو في التهذيب
فإنا لم نقف على روايتي النضر بما قاله ، فإن سندها في التهذيب الحسين بن سعيد
عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان ، أنه قال : في الرجل يزارع أرض
غيره فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض قال : لا يسمى شيئا من
الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع ولي فيها كذا وكذا إن شئت نصفا ، وإن
شئت ثلثا " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 3 وص 197 ح 18 ، الوسائل ج 13
ص 201 ح 10 وص 200 ح 5 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 3 وص 197 ح 18 ، الوسائل ج 13
ص 201 ح 10 وص 200 ح 5 .