أقول : أما ضعف السند فهو غير وارد على الشيخ وأمثاله من المتقدمين
الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ، بل الأخبار كلها صحيح باصطلاحهم ، إلا
ما نصوا عليه ، وقد تقدم تحقيق ذلك في المجلد الأول من الكتاب ( 1 ) .
وأما قصور الدلالة فهو مردود بأنه لا أصرح في الجواز من قوله ( عليه السلام )
" نعم " بعد قول السائل " أله أن يطأها " وأما اضطراب المفهوم فهو غير مفهوم
ولا معلوم ، وأما ما استندوا إليه من أن الإذن قبل الشراء لا أثر له في التحليل فهو أول
المسألة ومحل البحث ، وأي مانع منع منه " قولهم : سواء قلنا أن التحليل تمليك
أو عقد " مدخول بعدم الانحصار في القسمين المذكورين ، فإن التحليل قسم ثالث ،
ليس بتمليك ولا عقد ، وقد دلت الأخبار على جواز النكاح به ، وإن كان ظاهر كلامهم
ارجاعه إلى أحد القسمين المتقدمين ، إلا أن ظاهر الأخبار كونه قسما برأسه .
وبالجملة فإن رد الخبر من غير معارض مشكل ، والركون إلى هذه
التعليلات العليلة ورد - الخبر بها مجازفة ظاهرة ، هذا كله فيما إذا كان الإذن
قبل الشراء .
أما لو كان بعد الشراء فإن الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في جواز الوطئ
إلا أن يكون الشراء للقراض ويكون قد ظهر فيها ربح ، فإنه تصير المسألة
هنا راجعة إلى مسألة تحليل أحد الشريكين لصاحبه ، وفيها خلاف واشكال سيأتي
التنبيه عليه في محله إن شاء الله ، ومنشؤه من حيث لزوم حل النكاح بسببين
مختلفين ، إلا أن هذا خارج عن مورد الخبر المذكور ، فإن ظاهره أن الجارية
للمالك خاصة ، وليست من القراض في شئ .
وكيف كان فالمسألة لما عرفت محل توقف واشكال ، والاحتياط فيما ذكره
الأصحاب والله العالم .
الرابعة عشر - إذا مات وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه
هامش
( 1 ) ج 1 ص 25 .