الخبير ، لأنه يخبر الأرض والمخابرة المؤاكرة ، والخبرة بالفعل والخبير الرجل ،
ولهذا سم الأكار لأنه يواكر الأرض أي يشقها ، انتهى .
قال بعض أصحابنا : وما روي أنه ( عليه السلام ) نهى عن المخابرة ، كان
ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها .
أقول : الظاهر أنه أشار إلى هذا الخبر فإني لم أقف في أخبارنا على ما يدل
على النهي عنها ، بل الأخبار كما سيأتيك انشاء الله تعالى ظاهرة في مشروعيتها
وصحتها ، ولم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد من أصحابنا ، ولا من العامة إلا
عن أبي حنيفة والشافعي في بعض المواضع ، وأيضا فإن الظاهر أن هذا الخبر
الذي نقله الصدوق هنا إنما هو من طريق العامة ، حيث أنه رواه عن محمد بن هارون
عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ( 1 ) رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أنه نهى الخبر والله العالم .
الثانية - قد عرفوا المزارعة بأنها معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ،
والصيغة فيها زارعتك أو ازرع هذه الأرض أو سلمتها إليك ونحو ذلك مما يفيد
هذا المعنى مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها ، والظاهر أنه لا خلاف بينهم
في كونها من العقود اللازمة التي لا تنفسخ إلا بالتقايل فلا بد فيها من الإيجاب
والقبول الدالين على الرضا بالتسليم وفي المسالك " أنه لا بد من كونهما بالعربية
والماضوية ، فلا تصح بلفظ الأمر وأن الأقوى اعتبار القبول اللفظي كغيره من
العقود اللازمة ، وفي الجميع نظر قد تقدم في كتاب البيع ، وتقدم من هذا القائل
ثمة ما يوهن ما ذكره في هذا المقام وأمثاله ، ويدل على وقوعها ، وكذا وقوع
المساقاة بلفظ الأمر الذي منع منه هنا جملة من الأخبار .
ومنها ما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 278 ط طهران سنة 1379 ، الوسائل ج 12 ص 266 ح 13 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 .