تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الخبير ، لأنه يخبر الأرض والمخابرة المؤاكرة ، والخبرة بالفعل والخبير الرجل ، ولهذا سم الأكار لأنه يواكر الأرض أي يشقها ، انتهى . قال بعض أصحابنا : وما روي أنه ( عليه السلام ) نهى عن المخابرة ، كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها . أقول : الظاهر أنه أشار إلى هذا الخبر فإني لم أقف في أخبارنا على ما يدل على النهي عنها ، بل الأخبار كما سيأتيك انشاء الله تعالى ظاهرة في مشروعيتها وصحتها ، ولم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد من أصحابنا ، ولا من العامة إلا عن أبي حنيفة والشافعي في بعض المواضع ، وأيضا فإن الظاهر أن هذا الخبر الذي نقله الصدوق هنا إنما هو من طريق العامة ، حيث أنه رواه عن محمد بن هارون عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ( 1 ) رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه نهى الخبر والله العالم . الثانية - قد عرفوا المزارعة بأنها معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، والصيغة فيها زارعتك أو ازرع هذه الأرض أو سلمتها إليك ونحو ذلك مما يفيد هذا المعنى مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها ، والظاهر أنه لا خلاف بينهم في كونها من العقود اللازمة التي لا تنفسخ إلا بالتقايل فلا بد فيها من الإيجاب والقبول الدالين على الرضا بالتسليم وفي المسالك " أنه لا بد من كونهما بالعربية والماضوية ، فلا تصح بلفظ الأمر وأن الأقوى اعتبار القبول اللفظي كغيره من العقود اللازمة ، وفي الجميع نظر قد تقدم في كتاب البيع ، وتقدم من هذا القائل ثمة ما يوهن ما ذكره في هذا المقام وأمثاله ، ويدل على وقوعها ، وكذا وقوع المساقاة بلفظ الأمر الذي منع منه هنا جملة من الأخبار . ومنها ما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 278 ط طهران سنة 1379 ، الوسائل ج 12 ص 266 ح 13 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 .