تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الأبدان وغيرها ، وقد تقدم بطلانها مع تميز مال صاحب الشبكة ، وعدم حصول الشركة فيه ، ليست أيضا بإجارة ، وهو ظاهر . ثم إن الحكم هنا بكون الصيد للصائد خاصة يبنى على عدم تصور التوكيل في تملك المباح ، كما هو أحد القولين ، وإلا فإنه يصير الصيد مشتركا بينهما حسبما يراه الصائد ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من الفصل الثالث في اللواحق من الكتاب المتقدم ( 1 ) واحتمال أنه إنما قصد الصيد لنفسه ، ولم ينو مشاركة الآخر بعيد ، فإن الظاهر أن دخوله إنما كان على جهة الشركة . قال في المسالك : وحيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من أجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك . أقول : قد مر توضيح ذلك في المسألة الثانية من الفصل المتقدم ذكره من الكتاب المتقدم ( 2 ) ، ومرجعه إلى أن لكل منهما أجرة المثل فيرجع كل منهما على الآخر بما يخصه من ذلك .
الثالث : لا اشكال ولا خلاف فيما إذا كان مال القراض معلوم المقدار معينا وإن كان مشاعا ، لأن المشاع معين في نفسه مع كونه جامعا لباقي الشرائط ، ولا فرق بين أن يكون العقد مع الشريك أو غيره ، ولو كان مشاهدا مع كونه مجهولا قيل : لا يصح للجهالة ، وقيل : بالصحة لزوال معظم الضرر بالمشاهدة ، بل حكى في المختلف عن المشهور القول بجواز المضاربة بالجزاف وإن لم يكن مشاهدا محتجا بالأصل ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 189 ( 2 ) ص 187 ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الإستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4