الأبدان وغيرها ، وقد تقدم بطلانها مع تميز مال صاحب الشبكة ، وعدم حصول
الشركة فيه ، ليست أيضا بإجارة ، وهو ظاهر .
ثم إن الحكم هنا بكون الصيد للصائد خاصة يبنى على عدم تصور التوكيل
في تملك المباح ، كما هو أحد القولين ، وإلا فإنه يصير الصيد مشتركا بينهما
حسبما يراه الصائد ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من الفصل الثالث
في اللواحق من الكتاب المتقدم ( 1 ) واحتمال أنه إنما قصد الصيد لنفسه ، ولم ينو
مشاركة الآخر بعيد ، فإن الظاهر أن دخوله إنما كان على جهة الشركة .
قال في المسالك : وحيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من أجرة مثل
الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك .
أقول : قد مر توضيح ذلك في المسألة الثانية من الفصل المتقدم ذكره
من الكتاب المتقدم ( 2 ) ، ومرجعه إلى أن لكل منهما أجرة المثل فيرجع كل
منهما على الآخر بما يخصه من ذلك .
الثالث : لا اشكال ولا خلاف فيما إذا كان مال القراض معلوم المقدار معينا
وإن كان مشاعا ، لأن المشاع معين في نفسه مع كونه جامعا لباقي الشرائط ،
ولا فرق بين أن يكون العقد مع الشريك أو غيره ، ولو كان مشاهدا مع كونه
مجهولا قيل : لا يصح للجهالة ، وقيل : بالصحة لزوال معظم الضرر بالمشاهدة ،
بل حكى في المختلف عن المشهور القول بجواز المضاربة بالجزاف وإن لم
يكن مشاهدا محتجا بالأصل ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " المؤمنون
عند شروطهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 189
( 2 ) ص 187
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الإستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4