تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أنه ثقة جليل ، إلا أن الكشي قال : إنه فطحي ، وهو عدل عالم ، وبذلك يظهر لك ما في قول المحقق الأردبيلي إن هذه الرواية أصح الروايات التي في هذا الباب . وما رواه الشيخ عن الشحام ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهى أن يخرج المال إلى أرض أخرى ، فعصاه فخرج به ، فقال : هو ضامن والربح بينهما " . وهذه الأخبار على كثرتها وتعددها فقد اشتركت في الدلالة على أن الربح بينهما مع المخالفة ، وضمان العامل لو عطب المال أو حصلت فيه نقيصة ، وهو لا يوافق قواعدهم . ولهذا قال في المسالك : ولولا النص لكان مقتضى لزوم الشرط فساد ما وقع مخالفا أو موقوفا على الإجازة ، انتهى . وتوضيحه ما عرفت من أن القراض في معنى الوكالة ، بل هو وكالة ، وحينئذ فإن لم يكن وكيلا في شراء عين فكيف يصح الشراء ، ويترتب عليه حل الربح بينهما ، وكذا فيما لو نهى عن السفر إلى جهة أو البيع أو الشراء على شخص بعينه ، مع أنه في الوكالة لا تصح ذلك ، فإنه متى وكل على أمر مخصوص وتجاوزه إلى أمر آخر غير ما وكل عليه فإنه يكون بيعه وشرائه باطلا ، وكيف يستحق ربح عمل لم يكن مأذونا فيه ، ولا مقارضا عليه ، بل يكون آثما ضامنا مع أن الأخبار كما عرفت قد اتفقت على حل الربح ، وأنه بينهما . وهو مؤيد لما قدمناه في غير مقام من أن الواجب هو الوقوف على مقتضى الأخبار ، وإن خالفت مقتضى قواعدهم ، ومن الجايز تخصيص قواعدهم بهذه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 191 ح 32 ، الوسائل ج 13 ص 183 ح 11 .
الحدائق الناضرة — صفحة 207 | المحقق البحراني