تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
تطرقه هنا لو عرض لأحد هما ما يبطل البيع كما لو خرج مستحقا للغير ، أو ظهر كونه حرا ، فإن البيع في نفس الأمر إنما وقع على المملوك ، ولا يعلم قسطه من الثمن ، ووجه الصحة في الجميع أن ثمن المبيع وقت العقد معلوم ، والتوزيع لاحق ، فلا يقدح في الصحة .
السادسة : قد تقدم أن شركة الأبدان باطلة ، وحينئذ فلو اشتركا كذلك فإن تميز أجرة كل واحد عن صاحبه اختص كل واحد بحصته ، ولو تميز بعضها اختص أيضا به ، وهو مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، وإنما الاشكال مع اشتباه الحال فقيل : أنه يقسم الحاصل على قدر أجرة مثل عملهم ، نظرا إلى أن الغالب العمل بأجرة المثل ، وأن الأجرة تابعة للعمل . ومثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما لكل منهما ، وعلى هذا لو تميز بعض حق كل منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي في اعتبار النسبة ، وإن اختص به مالكه ، وهذا القول اختيار المحقق في الشرايع . وقيل : بتساويهما في الحاصل من غير نظر إلى العمل ، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر ، ولأن الأصل مع الاشتراك التساوي ، ولصدق العمل على كل واحد منهما ، والأصل عدم زيادة أحد العملين على الآخر ، والحاصل تابع للعمل ، ونقل هذا عن العلامة في أحد وجهيه ، ورد بمنع كون الأصل في المال والعمل التساوي ، بل الأصل هنا يرجع إليه ، لأن زيادة مال شخص أو عمله على آخر ونقصانه ومساواته ليس أصلا لا بحسب العادة ، ولا في نفس الأمر . وبالجملة فضعف هذا الوجه أظهر من أن يحتاج إلى مزيد تطويل . وقيل : بالرجوع إلى الصلح ، لأنه طريق إلى تيقن البراءة كما في كل مال مشتبه ، ونقل أيضا عن العلامة في الوجه الآخر .
الحدائق الناضرة — صفحة 197 | المحقق البحراني