الأول لا تقبل لحصول التهمة ، لأنه بالنسبة إلى حصته يشهد لنفسه على الذلم يبع
لأن المفروض أن القابض مأذون من جهته في القبض ، ووكيل عنه ، فهو في
الحقيقة ليشهد لنفسه على شريكه .
وحينئذ يلزم تبعيض الشهادة ، والشهادة إذا ردت في بعض المشهود به هل
تسمع في الباقي أم لا ؟ وجهان : عندهم .
وأما على الثاني فإنها تقبل لعدم التهمة ، حيث إن الشريك ليس وكيلا
للبايع في القبض ، وإنما حق البايع باق على المشتري كما تقدم ، فليست الشهادة
متبعضة كالأولى ، هذا ما يفهم من تقرير الأصحاب في المسألة .
وأما كلام المحقق هنا واختياره المنع من قبول شهادة البايع ، مع أن المفروض
في كلامه إنما هو الثاني من هذا الترديد ، فقيل : إن الوجه فيه أن البايع
وهو الشاهد ، وإن لم يكن شريكا للقابض فيما قبضه ، لعدم الإذن له ، إلا أن
الشهادة تجر نفعا ، من حيث أنه إذا حصل الثبوت بهذه الشهادة بانضمام شاهد
آخر أو يمين مثلا ، وقبض هذا الشاهد نصيبه من المشتري مسلم له ، ولا يشاركه
فيه شريكه ، بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض ، هذا ملخص
كلامهم في هذا المقام .
ولا يخفى على من راجع كتاب التذكرة أن أصل هذه المسألة وطرحها
في محل البحث إنما هو من العامة ، كسائر المسائل المذكورة ، ولهم فيها أقوال
منتشرة ، واختلافات متكثرة ، وقد جرى فيها أصحابنا على بعض ما جروا عليه .
واختاروا فيها ما جنحوا إليه ، وجملة من شقوقها موافقة للأصول الشرعية ،
وجملة منها مداركها غامضة خفية ، والله العالم .
الخامسة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما