تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الأول لا تقبل لحصول التهمة ، لأنه بالنسبة إلى حصته يشهد لنفسه على الذلم يبع لأن المفروض أن القابض مأذون من جهته في القبض ، ووكيل عنه ، فهو في الحقيقة ليشهد لنفسه على شريكه . وحينئذ يلزم تبعيض الشهادة ، والشهادة إذا ردت في بعض المشهود به هل تسمع في الباقي أم لا ؟ وجهان : عندهم . وأما على الثاني فإنها تقبل لعدم التهمة ، حيث إن الشريك ليس وكيلا للبايع في القبض ، وإنما حق البايع باق على المشتري كما تقدم ، فليست الشهادة متبعضة كالأولى ، هذا ما يفهم من تقرير الأصحاب في المسألة . وأما كلام المحقق هنا واختياره المنع من قبول شهادة البايع ، مع أن المفروض في كلامه إنما هو الثاني من هذا الترديد ، فقيل : إن الوجه فيه أن البايع وهو الشاهد ، وإن لم يكن شريكا للقابض فيما قبضه ، لعدم الإذن له ، إلا أن الشهادة تجر نفعا ، من حيث أنه إذا حصل الثبوت بهذه الشهادة بانضمام شاهد آخر أو يمين مثلا ، وقبض هذا الشاهد نصيبه من المشتري مسلم له ، ولا يشاركه فيه شريكه ، بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض ، هذا ملخص كلامهم في هذا المقام . ولا يخفى على من راجع كتاب التذكرة أن أصل هذه المسألة وطرحها في محل البحث إنما هو من العامة ، كسائر المسائل المذكورة ، ولهم فيها أقوال منتشرة ، واختلافات متكثرة ، وقد جرى فيها أصحابنا على بعض ما جروا عليه . واختاروا فيها ما جنحوا إليه ، وجملة من شقوقها موافقة للأصول الشرعية ، وجملة منها مداركها غامضة خفية ، والله العالم .
الخامسة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما