كتاب المضاربة
:
قال في التذكرة : وهي عقد شرعي لتجارة الانسان بمال غيره بحصة من
الربح . انتهى .
وهذه التسمية لغة أهل العراق ، وأما أهل الحجاز فيسمون هذه المعاملة
قراضا ، قيل : ووجه المناسبة بالنسبة إلى التسمية الأولى أنها من الضرب في
الأرض ، قال الله تعالى : " وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله " ( 1 )
لأن العامل يضرب فيها للسعي على التجارة وابتغاء طلب الربح بطلب صاحب
المال ، فكان الضرب مسببا عنها طردا لباب المفاعلة في طرفي الفاعل ، أو من
ضرب كل منهما في الربح بسهم ، أو لما فيه من الضرب بالمال وتقليبه .
وأما وجه المناسبة في التسمية الثانية ، فهو إما من القرض ، وهو القطع
كما يقال : قرض الفأر الثوب أي : قطعه ، ومنه المقراض ، لأنه يقطع به ، فكان
صاحب المال اقتطع من ماله قطعة ، وسلمها إلى العامل ، واقتطع له قطعة من
الربح ، أو من المقارضة ، وهي المساواة والموازنة ، يقال : تقارض الشاعران
إذا وازن كل منهما الآخر بشعره .
هامش
( 1 ) سورة المزمل الآية 19