كتاب الشركة
وهي بكسر الشين واسكان الراء وبفتح الشين وكسر الراء : والبحث في هذا
الكتاب يقع في فصول .
الأول - في حقيقة الشركة وما يتبعها ، وفيه مسائل : الأولى - قد عرف
المحقق في الشرايع الشركة بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على
سبيل الشياع ، ونحوه العلامة في التذكرة .
وقال في التذكرة أيضا : وسببها قد يكون إرثا أو عقدا أو مزجا أو حيازة بأن
يقتلعا شجرة أو يغرفا ماء دفعة ، وظاهر الشهيد الثاني في المسالك اعترافهم فيما
ذكروه من هذا التعريف ، حيث قال : إن الشركة تطلق على معينين ، أحدهما -
ما ذكره المصنف ، وهذا المعنى هو المتبادر من الشركة لغة وعرفا ، إلا أنه لا مدخل
له في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة
إلى الإيجاب والقبول ، والحكم عليها بالصحة والبطلان ، فإن هذا الاجتماع يحصل
بعقد وغيره بل بغيره أكثر ، وثانيهما عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ
الواحد على سبيل الشياع فيه ، وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة
العقود ، ويلحقها الصحة والبطلان .
وإليه يشير المصنف فيما بعد بقوله قيل : يبطل الشركة ، أعني الشرط
والتصرف ، وقيل : يصح ، ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره ،