تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

كتاب الشركة

وهي بكسر الشين واسكان الراء وبفتح الشين وكسر الراء : والبحث في هذا الكتاب يقع في فصول . الأول - في حقيقة الشركة وما يتبعها ، وفيه مسائل : الأولى - قد عرف المحقق في الشرايع الشركة بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ، ونحوه العلامة في التذكرة . وقال في التذكرة أيضا : وسببها قد يكون إرثا أو عقدا أو مزجا أو حيازة بأن يقتلعا شجرة أو يغرفا ماء دفعة ، وظاهر الشهيد الثاني في المسالك اعترافهم فيما ذكروه من هذا التعريف ، حيث قال : إن الشركة تطلق على معينين ، أحدهما - ما ذكره المصنف ، وهذا المعنى هو المتبادر من الشركة لغة وعرفا ، إلا أنه لا مدخل له في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، والحكم عليها بالصحة والبطلان ، فإن هذا الاجتماع يحصل بعقد وغيره بل بغيره أكثر ، وثانيهما عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ الواحد على سبيل الشياع فيه ، وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود ، ويلحقها الصحة والبطلان . وإليه يشير المصنف فيما بعد بقوله قيل : يبطل الشركة ، أعني الشرط والتصرف ، وقيل : يصح ، ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره ،
الحدائق الناضرة — صفحة 147 | المحقق البحراني