تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لأنها المقصود بالذات هنا ، أو ينبه عليهما معا على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتها وأحكامها ، ولكنه اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول إلى آخر كلامه . أقول : لا يخفى على من تأمل الأخبار الجارية في هذا المضمار أنه لا يفهم منها معنى للشركة غير ما ذكره الفاضلان المتقدمان ونحوهما ، كالشهيد في اللمعة وغيره ، وهو المتبادر لغة وعرفا من لفظ الشركة ، وهذا المعنى الثاني الذي ذكره لا يكاد يشم له رائحة منها بالمرة . ومن الأخبار الواردة في الباب صحيحة هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، " قال : سألته عن الرجل يشاركه في السلعة ، قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه " . وموثقة محمد بن مسلم ( 2 ) " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها فأتى رجلا من أصحابه فقال يا فلان أنقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك فنقد عنه فنفقت الدابة ، قال : ثمنها عليهما لأنه لو كان ربح فيها لكان بينهما ، وبمضمون هذه الرواية أخبار عديدة ( 3 ) . وصحيحة ابن رئاب ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة " . ورواية الحسين بن المختار ( 5 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه أنه قد أختان منه شيئا ، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له ؟ فقال : شوه ، لهما إنما اشتركا بأمانة الله وإني لأحب له إن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 185 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 43 ح 72 والوسائل ج 13 ص 174 ح 1 و 2 ( 3 ) الظاهر من رواية محمد بن مسلم وأمثالهم أن منشأ الشركة هنا وسببها هو الصلح على أن ينقد عنه ثمن المبيع ويشركه فيه بالمناصفة . منه رحمه الله . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 185 ح 1 الكافي ج 5 ص 286 ح 1 الوسائل ج 13 ص 176 ح 1 ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 192 ح 35 الوسائل ج 13 ص 178 ح 1