عند من قال بالعموم في جميع المعاوضات ، ولهذا اختار في المسالك هنا البطلان ،
بناء على ما اختاره أيضا من وجوب ضمان القيمي بقيمته .
المسألة التاسعة - لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث من دار أو ثوب أو نحوهما
بأنها لهما بالمناصفة ، وصرحا معا بالسبب الموجب للملك من أنهما ورثا هما معا
أو وكلا من شراها لهما معا بالمناصفة ، أو نحو ذلك فصدق المدعى عليه أحدهما فيما
يدعيه من أن النصف له ، وكذب الآخر ، ثم إنه صالح المدعى عليه ذلك الذي
صدقه على النصف الذي أقر له به بعوض ، وحينئذ فإن كان هذا الصلح بإذن شريكه
سابقا على الصلح ، أو لاحقا بناء على صحة الفضولي صح الصلح على تمام النصف الذي
وقع العقد عليه ، ويكون العوض بينهما نصفين ، كما أن الأصل كان كذلك ، وإن
لم يكن الصلح بإذن شريكه صح الصلح في حقه المقر له . وهو الربع الذي هو
نصف ما وقع عليه الصلح ، وبطل في ربع شريكه ، ويكون شريكا مع المدعى
عليه بذلك الربع ، والوجه في ذلك أنه لما اتفق المدعيان على كون سبب ملكهما
مقتضيا للشركة بالمناصفة كما فرضناه سابقا ، فاقرار المدعى عليه لأحدهما يقتضي
اشتراكهما فيما أقر به ، وإن لم يصدق هما على السبب الموجب للاشتراك ، لأن
مقتضى السبب المذكور كالميراث ونحوه هو التشريك ، ويمتنع استحقاق المقر له
بالنصف خاصة دون شريكه ، كما أن الفائت يكون ذاهبا عليهما بمقتضى اقرارهما
بسبب الشركة ، ومن أجل ذلك تفرع عليه ما قدمناه من التفصيل بصحة الصلح
على النصف مع إذن الشريك ، والاشتراك في العوض وعدم الصحة إلا في الربع
مع عدم الإذن ، وكون الشريك حينئذ شريكا للمدعى عليه بالربع .
هذا كله فيما إذا صرحا بالسبب الموجب للملك بالإشاعة والمناصفة ، أما
لو لم يصرحا بما يقتضي الشركة سواء صرحا بما ينافيه أم لا كما لو ادعى أحدهما
ملك نصف المدعى فيه بالميراث ، وادعى الآخر ملكه بالشراء ، فإنهما لا يشتركان
فيما أقر به المدعى عليه ، فإن ملك أحدهما لا يستلزم ملك الآخر ، فلا يقتضي