تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عند من قال بالعموم في جميع المعاوضات ، ولهذا اختار في المسالك هنا البطلان ، بناء على ما اختاره أيضا من وجوب ضمان القيمي بقيمته .
المسألة التاسعة - لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث من دار أو ثوب أو نحوهما بأنها لهما بالمناصفة ، وصرحا معا بالسبب الموجب للملك من أنهما ورثا هما معا أو وكلا من شراها لهما معا بالمناصفة ، أو نحو ذلك فصدق المدعى عليه أحدهما فيما يدعيه من أن النصف له ، وكذب الآخر ، ثم إنه صالح المدعى عليه ذلك الذي صدقه على النصف الذي أقر له به بعوض ، وحينئذ فإن كان هذا الصلح بإذن شريكه سابقا على الصلح ، أو لاحقا بناء على صحة الفضولي صح الصلح على تمام النصف الذي وقع العقد عليه ، ويكون العوض بينهما نصفين ، كما أن الأصل كان كذلك ، وإن لم يكن الصلح بإذن شريكه صح الصلح في حقه المقر له . وهو الربع الذي هو نصف ما وقع عليه الصلح ، وبطل في ربع شريكه ، ويكون شريكا مع المدعى عليه بذلك الربع ، والوجه في ذلك أنه لما اتفق المدعيان على كون سبب ملكهما مقتضيا للشركة بالمناصفة كما فرضناه سابقا ، فاقرار المدعى عليه لأحدهما يقتضي اشتراكهما فيما أقر به ، وإن لم يصدق هما على السبب الموجب للاشتراك ، لأن مقتضى السبب المذكور كالميراث ونحوه هو التشريك ، ويمتنع استحقاق المقر له بالنصف خاصة دون شريكه ، كما أن الفائت يكون ذاهبا عليهما بمقتضى اقرارهما بسبب الشركة ، ومن أجل ذلك تفرع عليه ما قدمناه من التفصيل بصحة الصلح على النصف مع إذن الشريك ، والاشتراك في العوض وعدم الصحة إلا في الربع مع عدم الإذن ، وكون الشريك حينئذ شريكا للمدعى عليه بالربع . هذا كله فيما إذا صرحا بالسبب الموجب للملك بالإشاعة والمناصفة ، أما لو لم يصرحا بما يقتضي الشركة سواء صرحا بما ينافيه أم لا كما لو ادعى أحدهما ملك نصف المدعى فيه بالميراث ، وادعى الآخر ملكه بالشراء ، فإنهما لا يشتركان فيما أقر به المدعى عليه ، فإن ملك أحدهما لا يستلزم ملك الآخر ، فلا يقتضي
الحدائق الناضرة — صفحة 108 | المحقق البحراني