تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الرواية اشعار بما شرطه من أن ذلك القول عند انتهاء الشركة ، وإرادة فسخها - ممنوع فإن غاية ما تدل عليه كون هذا الشرط وقع بعد الشركة والعمل بالمال المشترك ، حتى صار بعضه أو كله دينا ، وهذا لا يلزم منه إرادة الفسخ ، وأنه آخر الشركة ، بل يمكن أن يكون هذا الكلام وقع في الأثناء بأنهم لما اشتركوا على العمل بذلك المال بمقتضى الشركة من كون الزيادة للجميع ، والنقص على الجميع ، اشترط بعضهم هذا الشرط في الأثناء واستمر وأعلى الشركة بهذا الشرط ، ولعل في قوله ( عليه السلام ) " لا بأس إذا اشترطا " ما يشير إليه ، بمعنى أنه لا بأس بالشركة على هذا الوجه ، فيستمران على العمل بالشركة على هذا الوجه الذي اشترط ، وإلا فلو كان المراد إنما هو ما ذكره من أن هذا القول عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها ، فإنه لا وجه للتعبير بالشرط ، بل كان ينبغي أن يقول لا بأس إذا تراضيا بذلك ، فإن لفظ الشرط إنما يناسب استمرار العقد ، بأن يكون العقد باقيا بهذا الشرط ، لا انقطاعه وتمامه كما لا يخفى . وبذلك يظهر صحة اطلاق من أطلق في العبارات المذكورة والله العالم . المسألة السادسة - قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الكتاب أحكاما لا أعرف لذكرها فيه وجها ، لعدم صدق العنوان فيها ، وإنما ذكرتها تبعا لهم في المقام . منها أنه لو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر أحدهما كان لمدعيهما معا درهم ونصف ، وللآخر نصف درهم . ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب عن عبد الله بن المغيرة ( 1 ) عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك فقال : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما . وما رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن محمد بن أبي حمزة ( 2 ) عمن ذكره
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 22 ح 8 التهذيب ج 6 ص 208 ح 12 ( 2 ) المصدر ص 292 ح 16 وهما في الوسائل ج 13 ص 169 : الباب 9