العوض الذي وقع عليه العقد بتلك النسبة ( 1 ) .
الرابعة : لو تضمن عقد البيع شرطا فاسدا قال الشيخ يبطل الشرط خاصة دون
البيع ، وبه قال ابن الجنيد وابن البراج ، وقال العلامة في المختلف بعد نقل ذلك :
والمعتمد عندي بطلان العقد والشرط معا ، قال لنا أن للشرط قسطا من الثمن ، فإنه قد
يزيد باعتباره ، وقد ينقص ، وإذا بطل الشرط بطل ما بإزائه من الثمن وهو غير معلوم
فتطرقت الجهالة إلى الثمن ، ويبطل البيع ، وأيضا البايع إنما رض بنقل سلعته
بهذا الثمن المعين على تقدير سلامة الشرط له وكذا المشتري إنما رضي ببذل هذا
الثمن في مقابلة العين على تقدير سلامة الشرط ، فإذا لم يسلم لكل منهما ما شرطه ،
كان البيع باطلا ، لأنه يكون تجارة عن غير تراض ثم نقل عن الشيخ أنه احتج بقوله
تعالى ( 2 ) " وأحل الله البيع " وهذا بيع فيكون صحيحا ، والشرط باطلا ، لأنه
مخالف للكتاب والسنة .
وبما روي عن عايشة ( 3 ) " أنها اشترت بريرة بشرط العتق ، ويكون ولائها
لمولاها فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع وأبطل الشرط ، وصعد المنبر ، وقال : ما بال
أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل
وكتاب الله أحق ، وشرطه أوثق " ثم قال مجيبا عن ذلك : والجواب عن الأول أن
المبيع إنما يكون حلالا لو وقع على الوجه المشروع ، ونحن نمنع من شرعيته ،
هامش
( 1 ) وتوضيحه أن يقال : قيمة الثوب يومئذ بخمسة دنانير ، وأجرة الدلال
ديناران ، ومهر المثل عشرون دينارا وقيمة الحنطة إلى المدة المذكورة ثلاثة دنانير ،
مجموع هذه الدنانير ثلاثون دينارا ، ونسبة قيمة الثوب وهي الخمسة إلى الثلاثين
السدس ، فيؤخذ من العوض المذكور في العقد سدسه ، وهكذا باقي تلك الأشياء
المذكورة في العقد ، منه رحمه الله .
( 2 ) سورة البقرة الآية - 275 .
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 473 .