تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأجرة المثل ومهره ، كأن يقول : بعتك هذا الثوب ، وآجرتك هذا الدار سنة ، وأنكحتك ابنتي ، وبعتك مئة من حنطة إلى شهر ، بمئة دينار ، فيقول : قبلت ، فإنه صحيح عندهم ، واعترضهم في هذا المقام المحقق الأردبيلي ( عطر الله مرقده ) فقال : بعد نقل ذلك عنهم ، دليله عموم أدلة جواز العقود ، وعدم ظهور المانع ، ويمكن عدم الجواز ، لجهالة ثمن المبيع ، وأجرة السكنى ، ومهر الابنة حال البيع ، وهو ليس أقل في الجهل مما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بكذا ، هو غير جايز عندهم للجهالة ، ولهذا نقل في التذكرة عن الشيخ عدم جواز بيع عبدين يكون كل واحد منهما لشخص وباعاهما صفقة لجهالة ثمن كل واحد ، ويمكن الفرق بأن هذا الكل لشخص واحد ، والظاهر أنه لا ينفع على أن المهر للبنت ، وأنهم ما يفرقون ويؤيد عدم الجواز ما روي من طرقهم وطرقنا المنع من جواز بيع وشرط مثل رواية عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من أصحابه واليا فقال له : إني بعثتك إلى أهل الله يعني إلى أهل مكة فانهاهم عن بيع ما لم يقبض وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن " ويطلق الشرط على البيع كثيرا . ورواية سليمان بن صالح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن " والمصنف في التذكرة رد دليل الشيخ بأنه يكفي معلومية الثمن الكل ، ولا يحتاج إلى معرفة ثمن الأجزاء لأن الصفقة الواحدة يكفي معلومية الثمن الذي فيها وقال : ليس المراد بالشرط كل الشرط كل الشرط لجواز البعض بالاتفاق فكأنه محمول على الشرط المخالف للكتاب والسنة فحمل الشرط على معناه ، والظاهر ما قلناه كما يفهم من هذه الرواية ، ويمكن أن يقال : الروايتان غير صحيحتي السند ، فلا يصلحان لمعارضة عموم أدلة الكتاب والسنة والأصل ، ويمكن حملها على بعض الشرايط المخالفة للكتاب والسنة ، والبيوع الغير الحايزة فتأمل والاحتياط واضح ، انتهى كلامه زيد مقامه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 231 و 230 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 231 و 230 .