وأجرة المثل ومهره ، كأن يقول : بعتك هذا الثوب ، وآجرتك هذا الدار سنة ،
وأنكحتك ابنتي ، وبعتك مئة من حنطة إلى شهر ، بمئة دينار ، فيقول : قبلت ، فإنه
صحيح عندهم ، واعترضهم في هذا المقام المحقق الأردبيلي ( عطر الله مرقده ) فقال :
بعد نقل ذلك عنهم ، دليله عموم أدلة جواز العقود ، وعدم ظهور المانع ، ويمكن
عدم الجواز ، لجهالة ثمن المبيع ، وأجرة السكنى ، ومهر الابنة حال البيع ، وهو
ليس أقل في الجهل مما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بكذا ، هو غير جايز
عندهم للجهالة ، ولهذا نقل في التذكرة عن الشيخ عدم جواز بيع عبدين يكون
كل واحد منهما لشخص وباعاهما صفقة لجهالة ثمن كل واحد ، ويمكن الفرق بأن
هذا الكل لشخص واحد ، والظاهر أنه لا ينفع على أن المهر للبنت ، وأنهم ما يفرقون
ويؤيد عدم الجواز ما روي من طرقهم وطرقنا المنع من جواز بيع وشرط
مثل رواية عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من أصحابه
واليا فقال له : إني بعثتك إلى أهل الله يعني إلى أهل مكة فانهاهم عن بيع ما لم يقبض
وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن " ويطلق الشرط على البيع كثيرا .
ورواية سليمان بن صالح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم
يضمن " والمصنف في التذكرة رد دليل الشيخ بأنه يكفي معلومية الثمن الكل ، ولا
يحتاج إلى معرفة ثمن الأجزاء لأن الصفقة الواحدة يكفي معلومية الثمن الذي فيها
وقال : ليس المراد بالشرط كل الشرط كل الشرط لجواز البعض بالاتفاق فكأنه محمول على
الشرط المخالف للكتاب والسنة فحمل الشرط على معناه ، والظاهر ما قلناه كما يفهم من
هذه الرواية ، ويمكن أن يقال : الروايتان غير صحيحتي السند ، فلا يصلحان لمعارضة
عموم أدلة الكتاب والسنة والأصل ، ويمكن حملها على بعض الشرايط المخالفة للكتاب
والسنة ، والبيوع الغير الحايزة فتأمل والاحتياط واضح ، انتهى كلامه زيد مقامه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 231 و 230 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 231 و 230 .