قال السيد السند في شرح مختصر النافع يستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد
باشتماله على هذا الشرط الفاسد انتهى ، وقدم تقدم الكلام في هذه المسألة مرارا عديدا
سيما في مقدمات الكتاب في جلد كتاب الطهارة ، وقد ذكرنا ثمة ورود بعض الأخبار
دالة أيضا على القول المشهور ( 1 ) وأن الأولى هو الوقوف على الأخبار في كل جزئي
من الأحكام من غير أن يكون ذلك قاعدة كما ادعوه .
ثم أنه لا يخفى أن ما أجاب به عن حجة الشيخ الأولى محض مصادرة ، وأن حديثه
الثاني الذي أورده على الشيخ دال على ما دل عليه خبر الشيخ ، فإن قوله صلى الله عليه وآله لعايشة :
خذيها اشترطي لهم الولاء ، ثم خط بعد ذلك بما يدل بطلان الشرط خاصة ، أظهر
ظاهر في المدعى ، والعجب منه " قد سره " اعتذاره عما دل عليه الخبر المذكور
من الغمز وخيانة الأعين ، مع كون الخبر عاميا ، وأعجب من ذلك جعل الاعتذار
المذكور وجها ثالثا من وجوه الجواب عن حديث الشيخ ، مع أن ذلك أنما هو في
حديثه ، وبالجملة فإن الاستعجال ، عدم التدبر في المقال مما يوجب مزيد الاختلال .
الخامسة : قال العلامة في المختلف : المشهور بين علمائنا الماضين ومن عاصرناه
إلا من شذ أنه يجوز بيع الشئ اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرض البايع المشتري
شيئا ، لأنهم نصوا على جواز أن يبيع الانسان شيئا ويشترط الاقراض أو الاستقراض ،
أو الإجارة أو السلف أو غير ذلك من الشروط السابقة ، وقد كان بعض من عاصرناه
يتوقف في ذلك ، لنا وجوه .
هامش
( 1 ) أقول : ومن الأخبار الظاهرة في القول المشهور ما رواه المشايخ الثلاثة
( عطر الله مراقدهم ) في الصحيح عن الحلبي " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبا أن يقبله
إلا بوضيعة ، قال لا يصلح أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباع بأكثر من ثمنه
رد على صاحبه الأول ما زاد " وهو كما ترى ظاهر في بطلان الإقامة لبطلان اشتراط
الوضيعة وأن الثوب باق على ملك الأول فله زيادة الثمن إذا باعه بأكثر من ثمنه .
منه رحمه الله .