تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والذي وقفت عليه من طرقنا هو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عايشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : إن شاءت تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عايشة أن لهم ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق " . وما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القسم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قالت عايشة لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق " . والحديثان كما ترى صحيحان صريحان في صحة البيع مع فساد الشرط ، وبه يظهر أن خبر الشيخ وإن كان عاميا إلا أنه هو الأصح لموافقته لأخبار أهل البيت عليهم السلام بخلاف خبره ، وبذلك أيضا يظهر بطلان ما ذكره من تلك التعليلات العليلة . ومن الأخبار الواردة في المسألة المذكورة بالنسبة إلى النكاح ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس ( 3 ) " عن أبي جعفر عليه السلام في رجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين انكحوا ، فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم " . ونحوها صحيحة ثانية له أيضا . وما رواه في الكافي عن الوشا ( 4 ) عن الرضا عليه السلام " قال : سمعته يقول لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جايزا والذي جعله لأبيها فاسدا " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 79 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 198 التهذيب ج 6 ص 250 . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب المهور الرقم - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المهور الرقم - 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 78 | المحقق البحراني