أقول : والمسألة لخلوها عن النص موضع اشكال ، فإن مقتضى قواعدهم
وهو ظاهر الأخبار أيضا أن المملوك محجور عليه ، لا يصح شئ من أفعاله من بيع
وغيره إلا بإذن مولاه ، وظاهر تفرع الصحة على تقدم الإذن والوكالة ، والذي هنا
ليس كذلك والله العالم .
الثانية : قد صرح جملة من الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه بأنه يجوز
للحاكم الشرعي أن يبيع على السفيه والمفلس والغائب مع المصلحة ، وظاهر أخبار
نيابته عن الإمام عليه السلام يقتضي ذلك ، فإن للإمام عليه السلام ذلك لأنه أولى بالمؤمنين من
أنفسهم .
وكما ورد في خصوص المفلس مثل رواية عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم
ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسم بينهم يعني ماله "
ومثلها رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام وفي مرسلة جميل ( 2 )
عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السلام قالا الغايب يقضى عنه إذا قامت عليه
البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غايب ويكون الغايب على حجته إذا قدم "
الحديث وهو ظاهر في بيع الحاكم الشرعي الذي قد ثبت الدين عنده بالبينة ،
ويتعدى ذلك إلى عدول المؤمنين مع فقد الحاكم الشرعي كما يدل عليه بعض الأخبار
من جواز تولي عدول المؤمنين لبعض الحسبيات مع فقد الحاكم ، ولأنه احسان
محض ، ولا سبيل على المحسنين .
الثالثة : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجوز الجمع في عقد واحد بين
لمختلفات كبيع ، وإجارة ، ونكاح ، وسلف ، بعوض واحد ، ويقسط عن ثمن المثل ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 102 الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام الحجر
الرقم - 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 102