تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الأرض أن يتقبلها الانسان من الإمام بأن يعطيها إياه مزارعة أو مساقاة وذلك في أرض الموات وأرض الصلح انتهى . والظاهر أن ما هنا من قبيل الكفالة ، فإنه تكفل بهذا المبلغ المعلوم الذي تراضيا به من هذه الأشياء المعدودة في الخبرين ، سواء حصل منها ما هو أزيد أو أنقص والله العالم .
التاسعة قال الشيخ في النهاية لا بأس أن يشتري الانسان تبن البيدر لكل كر من طعام تبنة بشئ معلوم وإن لم يكل بعد الطعام ، وبه قال ابن حمزة ، وقال ابن إدريس لا يجوز بيعه ، لأنه مجهول وقت العقد غير معلوم ، ولا بدأن يكون معلوم القدر وقت العقد عليه ، وهذا غير معلوم ولا محصل ، فالبيع باطل ، لأنه لا فرق بين ذلك وبين من قال : بعتك هذه الصبرة من الطعام كل قفيز بدينار ، ولم يختبركم فيها وقت العقد ولا كالها ذلك الوقت ، ويكون العقد والصحة موقوفا على كيلها فإذا كالها صح البيع المتقدم ، وهذا باطل بالاجماع انتهى . واختار في المختلف قول الشيخ ( رحمة الله عليه ) قال : لنا أنه مشاهد فيصح بيعه لانتفاء الغرر فيه ، وما رواه زرارة ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس تبن كل بيدر بشئ معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام ؟ قال : لا بأس " والجهالة ممنوعة إذ من عادة الزرعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا ولا يشترط الإحاطة بجميع المبيع بحيث ينتفي الجهالة من كل أحواله ، بل يبني في ذلك على المتعارف انتهى . أقول : هذه الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه عن جميل عن زرارة في الصحيح ، إلا أن الذي في الفقيه كل كر بشئ معلوم ، وهو أظهر .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 125 الفقيه ج 3 ص 142 .