تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
غرر انتهى . أقول : ما ذكره أخيرا من زيادة غرر إلى غرر في الصورة المذكورة إنما يتم بناء على المنع من بيع الصوف على ظهور الغنم ، كما هو أحد الأقوال في المسألة وأما على ما اختاره من الجواز كما قدمنا نقله عنه فليس إلا غرر واحد ، كما لا يخفى . والرواية التي أشار إليها أخيرا هي رواية إبراهيم الكرخي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مئة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال : لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " . وأما الأخبار التي أشار إليها وطعن فيها بأنها من طريق الآحاد فلم نقف على شئ منها سوى الرواية المذكورة ، وبالجملة فإن ما ذكره جيد على أصله الغير الأصيل ، وهذه الرواية المذكورة مما يؤيد مذهب الشيخ المفيد ومن تبعه في جواز بيع الصوف على ظهور الأنعام بمجرد المشاهدة ، لأن جعله ضميمة لما لا يجوز بيعه لولا ذلك أظهر ظاهر في جواز بيعه وحده خاصة كما هو شأن ساير الضمايم ، فلا يتوهم من الرواية الدالة على مذهب الشيخ في تلك المسألة ، بمعنى جعل الحمل ضميمة إلى جواز بيع الصوف كما يشعر به كلام العلامة في المختلف ، لأن الحمل لا يجوز بيعه وحده ، ومن شأن الضميمة صحة بيعها وحدها ، لتكون مصححة لبيع ذلك المجهول . ثم إنه لا يخفى أن ما ذكره ابن إدريس من عدم جواز البيع بالضميمة في هذا الموضع يجري في جمع ما ورد جواز بيعه بالضمايم ، لعدم جواز بيعه منفردا مع تكاثر الأخبار بذلك في جملة من المواضع . وفي ارتكاب ردها من الشناعة ما لا يرتكبه محصل ولا متدين ، لأن مقتضى كلامه أن العلة المانعة من جواز بيعه منفردا وهو الغرر هنا باقية مع الضميمة ، فكذلك العلة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 194 التهذيب ج 7 ص 123 الفقيه ج 3 ص 146 .