تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أقول أما نقله عن ابن إدريس ففيه أن الذي وقفت عليه في كتابه ظاهر بل صريح في موافقة كلام الشيخ المتقدم ، حيث قال في باب بيع الغرر والمجازفة ما لفظه : ولا يجوز أن يباع اللبن في الضروع ، فمن أراد بيع ذلك حلب منه شيئا واشتراه مع ما بقي في الضروع في الحال أو مدة من الزمان على ما رواه أصحابنا ، وإن جعل معه عرضا آخرا كان أحوط انتهى . وأنت خبير بأن ظاهر الجميع الاتفاق على المنع من بيعه في الضروع حالا من غير ضم شئ إلا أن الشيخ ومن تبعه جوزوه مع الضميمة ، سواء كان بالنسبة إلى الموجود في الضروع وقت العقد ، أو ما يتجدد في الزمان المستقبلة ، والشيخ المفيد جوز ذلك أرطالا معينة ، ولم يتعرض لبيعه مع الضميمة ، نفيا ولا اثباتا ، والعلامة على الجواز مع الضميمة لكن بشرط أن يكون الضميمة هي المقصودة بالبيع ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . قال : في المسالك في مسألة بيع السمك في الآجام مع القصب : والقول بالجواز مع الضميمة مذهب الشيخ وجماعة ، استنادا إلى أخبار ضعيفة ، والذي أجازه المتأخرون أن المقصود بالبيع إن كان هو القصب ، وجعل السمك تابعا له صح البيع ، وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح ، وهو الأقوى ، وكذا القول في كل مجهول ضم إلى معلوم كالحمل واللبن في الضرع وغيرهما انتهى . ثم إن الذي وقفت عليه من الأخبار هنا أما بالنسبة إلى ما ذكره الشيخ المفيد ( نور الله تعالى مرقده ) فهو ما رواه في الكافي والفقيه عن أبي ولاد الحناط ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الغنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كل يوم ما تقول فيمن يشتري منه الخمسمئة وطل أو أكثر من ذلك ، المأة رطل بكذا وكذا درهما فيأخذ منه في كل يوم أرطالا حتى يستوفي ما يشتري منه ؟ قال : لا بأس بهذا ونحوه " ورواه الشيخ في التهذيب عن أبي ولاد في الموثق مثله على اختلاف
هامش
الكافي ج 5 ص 222 ، الفقيه ج 3 ص 145 التهذيب ج 7 ص 126 .