تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والعلامة في المختلف طعن في رواية إسماعيل بن الفضل بعد أن نقل استدلال الشيخ بها ، فقال : والرواية ضعيفة السند ومقطوعة ، مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب ، على أنا نقول : إن هذا ليس بيعا في الحقيقة ، وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ، لا محرمة انتهى . أقول : أما الطعن بضعف السند فإنما يتجه على روايتي الشيخين الأولين ، والطعن بالقطع إنما يتجه على رواية الشيخ في التهذيب حيث أن في السند ابن سماعة عن غير واحد ، وإلا فرواية الكليني ليست كذلك ، إلا أن في طريقها عبد الله بن محمد ، وهو مجهول أو مشترك ، وبالجملة فالرواية بطريق الصدوق صحيحة ، فينتفي الطعن بالضعف ، هذا مع تسليم صحة هذا الاصطلاح ، وإلا فإن العين بالضعف لا يرد على الشيخ ونحوه من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح المحدث عندهم ، بل الأخبار عندهم كلها صحيحة ، كما اعترف به جملة من متأخري أصحاب هذا الاصطلاح ، وأما الحمل على شراء ما أدرك خاصة دون الباقي فهو تعسف محض ، والظاهر من الخبرين المذكورين إنما هو المجموع ، وأن هذا الذي أدرك إنما هو بمنزلة الضميمة المتقدم ذكرها ، بمعنى أنه لو لم يحصل شئ من هذه الأشياء كان وجه القبالة بإزاء هذا الذي أدرك . وبالجملة فالظاهر هو ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) للخبرين المذكورين بالتقريب الذي قلناه من كون ذلك ضميمة للصحة ، سواء كان المعالمة المذكورة بيعا أو صلحا أو قبالة . بقي هنا شئ وهو أن القبالة هل هي من قبيل الصلح ، أو عقد برأسها قال شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سر ) : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع والصلح ، لكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا ، وظاهر الشهيد ( رحمة الله عليه ) في الدروس أنها نوع من الصلح ، وقال في كتاب مجمع البحرين : والقبالة بالفتح الكفالة . وهي في الأصل مصدر قبل إذا كفل ، وقبالة