تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ومنها أخبار بيع الآبق وغيرها ، وقد تقدم في المسألة السابعة من المقام الثالث من مقامات الفصل الأول ما يوضح ما ذكرناه ، ومن أخبار المسألة أيضا ما رواه في الكافي عن عيص بن القاسم ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال : نعم حتى ينقطع أو شئ منها " وفيه اجمال موجب لتعدد الاحتمال وقد تقدم الكلام في المسألة المشار إليها آنفا والله العالم .
السادسة اختلف الأصحاب في بيع الصوف على ظهر الغنم مع المشاهدة ، فجوزه الشيخ المفيد ( عطر الله مرقده ) ومنعه الشيخ إلا أن يضم إليه غيره ، وتبعه أبو الصلاح وابن البراج ، واختار العلامة في المختلف مذهب الشيخ المفيد ، وكذلك ابن إدريس نظرا إلى أنه مشاهد ، والوزن فيه حال كونه على ظهور الغنم غير معتبر ، وإلا لما جاز بيع الثمر على رؤوس الأشجار ، وإن كانت موزونة أو مكيلة بعد القطع ، وصرح المحقق في الشرايع بالمنع وإن ضم إليه غيره ، وحينئذ ففي المسألة أقوال ثلاثة وقد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة أيضا في الموضع الثاني عشر من المسألة المتقدم ذكرها قريبا .
السابعة قال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيع ما في بطون الأنعام والأغنام وغير هما من الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ، فإن لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في مقابل الآخر ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، وقال ابن إدريس لا يجوز بيع ما في بطون الأنعام والأغنام من الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ليسلم من الغرر ، وإن لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في الآخر على ما روي في الأخبار من طريق الآحاد ، والأولى عندي ترك العمل بذلك أجمع لأنه غرر وجزاف منهي عنهما ، وقد روي أن من اشترى أصواف الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد كان البيع صحيحا ماضيا ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، لأنها زيادة غرر إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 193 التهذيب ج 7 ص 123 .