ومنها أخبار بيع الآبق وغيرها ، وقد تقدم في المسألة السابعة من المقام
الثالث من مقامات الفصل الأول ما يوضح ما ذكرناه ، ومن أخبار المسألة أيضا ما
رواه في الكافي عن عيص بن القاسم ( 1 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال : نعم حتى ينقطع أو شئ
منها " وفيه اجمال موجب لتعدد الاحتمال وقد تقدم الكلام في المسألة المشار إليها
آنفا والله العالم .
السادسة اختلف الأصحاب في بيع الصوف على ظهر الغنم مع المشاهدة ،
فجوزه الشيخ المفيد ( عطر الله مرقده ) ومنعه الشيخ إلا أن يضم إليه غيره ، وتبعه
أبو الصلاح وابن البراج ، واختار العلامة في المختلف مذهب الشيخ المفيد ،
وكذلك ابن إدريس نظرا إلى أنه مشاهد ، والوزن فيه حال كونه على ظهور الغنم
غير معتبر ، وإلا لما جاز بيع الثمر على رؤوس الأشجار ، وإن كانت موزونة أو مكيلة
بعد القطع ، وصرح المحقق في الشرايع بالمنع وإن ضم إليه غيره ، وحينئذ ففي
المسألة أقوال ثلاثة وقد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة أيضا في الموضع
الثاني عشر من المسألة المتقدم ذكرها قريبا .
السابعة قال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيع ما في بطون الأنعام والأغنام وغير هما من
الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ، فإن لم يكن ما في البطون حاصلا
كان الثمن في مقابل الآخر ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، وقال ابن إدريس لا يجوز
بيع ما في بطون الأنعام والأغنام من الحيوان ، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ليسلم
من الغرر ، وإن لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في الآخر على ما روي في
الأخبار من طريق الآحاد ، والأولى عندي ترك العمل بذلك أجمع لأنه غرر وجزاف
منهي عنهما ، وقد روي أن من اشترى أصواف الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد كان
البيع صحيحا ماضيا ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، لأنها زيادة غرر إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 193 التهذيب ج 7 ص 123 .