تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويؤيده الأخبار المتقدمة الدالة على القول المشهور ، وهو بيعه على من هو عليه ، وأخذ قيمته يومئذ ، إلا أن موثقة ابن بكير المذكور ظاهرة الدلالة على القول المشهور هنا والمسألة لا تخلو عن شوب الاشكال ، قالوا : لو كان العارض الموجب لتأخر التسليم من جهة المشتري مع بذل البايع ، فإنه لا فسخ لاستناد الفوات إلى تقصير ، قالوا : والخيار ليس على الفور ، وحينئذ لا يسقط بالتأخير بل قيل إنه لو صرح بالامهال لم يسقط وتوقف في الدروس . ولو قبض البعض قالوا : تخير بين الصبر به وبين فسخ العقد من أصله لتبعيض الصفقة التي هي عيب عندهم ، وإن لم نقف لها على دليلا إذ المسلم فيه إنما هو المجموع ، وقد تعذر ، فتبعيضه ضرر عليه ، وبين الفسخ في المختلف خاصة لأنه الذي تعذر فله الرجوع إلى ثمنه ، لأن الصبر ضرر لا يلتزم به ، ويدل على هذا الوجه الثالث - من الأخبار المتقدمة - الخبر الرابع ، والخبر العاشر ، والحادي عشر والسابع عشر . الثاني قد عرفت في صدر المسألة أن من جملة صورها بيع السلف على من هو عليه ، أو على غيره قبل حلوله ، يعني حال كونه دينا وأنه لا خلاف بينهم في عدم الجواز ، لعدم استحقاقه له يومئذ ، وظاهرهم أن ذلك أعم من أن يبيعه حالا أو مؤجلا للعلة المذكورة ، وظاهر المحقق ذكره ثمة أن دليلهم الاجماع ، مع أنه في المسالك نقل عن العلامة في التذكرة القول بالجواز ، وإليه يميل أيضا كلامه في المسالك مستندا إلى أنه حق مالي إلى آخر ما يعتبر في البيع فينبغي أن يصح بيعه على حالته التي هو عليها ، وإن لم يجز المطالبة قبل الأجل . ثم اعترض على نفسه بأنه ربما أشكل بعدم إمكان قبضه الذي هو شرط في الصحة ، ثم أجاب بمنع اشتراط إمكان القبض حين العقد ، بل إمكانه مطلقا ويمكن تحققه بعد الحلول ، كما لو باعه عينا غائبة منقولة لا يمكن قبضها إلا بعد مضي زمان يمكن فيه الوصول إليها . أقول والاشكال المذكور إنما يتوجه إذا كان البيع على غير من عليه الحق ،