تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
تأبيره ، لم يتبعه الطلع ، والوجه فيه ظاهر مما تقدم في حكم الزيادة المنفصلة ، والطلع هنا من جملة ذلك ، فلا يتبع حينئذ ، وإنما تبع في البيع بنص خاص ، ونقل في المختلف عن الشيخ هنا القول بالتبعية ما لم يؤبر ، ثم رده بأن الحمل على البيع قياس من غير جامع ، فلا يجوز المصير إليه ، وهذا القول منقول عن الشافعي قياسا على البيع ، والشيخ تبعه فيه مع أنه لا يقول بالقياس . أما مع التأبير فالظاهر أنه لا خلاف في عدم التبعية ، لأنه نماء حصل للمشتري في ملكه ، فلا يزول ولا يتصور تبعيته بوجه ، وهكذا القول في باقي الثمار بعد الظهور ، والظاهر أنهم خصوا النخل بالذكر هنا قبل التأبير للتنبيه على خلاف الشيخ في المقام ، وحيث ثبت أن الثمرة للمشتري ، ففي صورة اختيار البايع لآخذ الأصل يجب عليه ابقاؤها إلى أبان قطعها بغير أجرة . ولو باعه النخل والثمرة قبل بلوغها ثم بلغت بعد التفليس فلا ريب أنه قد حصلت هنا زيادة المبيع بسبب البلوغ على ما كان سابقا ، والظاهر أن هذه من قبيل الزيادة المتصلة ، فيجري فيها ما تقدم في المورد الثالث ، لأنها فرد من أفراده ، وهذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة ، وأما لو كانت الزيادة هي في القيمة مع بقاء الثمرة على قدرها ، قالوا : في الحاقها بها وجهان : من كون زيادة القيمة حصلت في ملك المفلس فلا تؤخذ منه مجانا ، ومن بقاء عين مال البايع من غير تغير ، فيدخل في عموم الخبر الدال على رجوعه مع قيام عين ماله ، واستقرب في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين مطلقا متى زادت قيمتها ، لزيادة السوق ، وألحق به ما لو اشتراها المفلس بدون ثمن المثل ، ولا يخلو من الاشكال ، للخروج عن ظاهر اطلاق الأخبار المتقدمة وتخصيصها من غير دليل والله العالم . السادس قالوا : لو اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها ثم أفلس ، كان صاحب الأرض أحق بأرضه ، وليس له إزالة الغروس ، ولا البناء ، وقيل : إن له ذلك مع الأرش ، وتفصيل هذه الجملة أنه تقدم دلالة الأخبار وكلام الأصحاب على أنه مع تفليس