تأبيره ، لم يتبعه الطلع ، والوجه فيه ظاهر مما تقدم في حكم الزيادة المنفصلة ،
والطلع هنا من جملة ذلك ، فلا يتبع حينئذ ، وإنما تبع في البيع بنص خاص ،
ونقل في المختلف عن الشيخ هنا القول بالتبعية ما لم يؤبر ، ثم رده بأن الحمل على
البيع قياس من غير جامع ، فلا يجوز المصير إليه ، وهذا القول منقول عن الشافعي
قياسا على البيع ، والشيخ تبعه فيه مع أنه لا يقول بالقياس .
أما مع التأبير فالظاهر أنه لا خلاف في عدم التبعية ، لأنه نماء حصل للمشتري
في ملكه ، فلا يزول ولا يتصور تبعيته بوجه ، وهكذا القول في باقي الثمار بعد الظهور ،
والظاهر أنهم خصوا النخل بالذكر هنا قبل التأبير للتنبيه على خلاف الشيخ في المقام ،
وحيث ثبت أن الثمرة للمشتري ، ففي صورة اختيار البايع لآخذ الأصل يجب عليه
ابقاؤها إلى أبان قطعها بغير أجرة .
ولو باعه النخل والثمرة قبل بلوغها ثم بلغت بعد التفليس فلا ريب أنه قد
حصلت هنا زيادة المبيع بسبب البلوغ على ما كان سابقا ، والظاهر أن هذه من
قبيل الزيادة المتصلة ، فيجري فيها ما تقدم في المورد الثالث ، لأنها فرد من أفراده ،
وهذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة ،
وأما لو كانت الزيادة هي في القيمة مع بقاء الثمرة على قدرها ، قالوا : في
الحاقها بها وجهان : من كون زيادة القيمة حصلت في ملك المفلس فلا تؤخذ منه
مجانا ، ومن بقاء عين مال البايع من غير تغير ، فيدخل في عموم الخبر الدال على
رجوعه مع قيام عين ماله ، واستقرب في التذكرة عدم جواز الرجوع في العين
مطلقا متى زادت قيمتها ، لزيادة السوق ، وألحق به ما لو اشتراها المفلس بدون
ثمن المثل ، ولا يخلو من الاشكال ، للخروج عن ظاهر اطلاق الأخبار المتقدمة
وتخصيصها من غير دليل والله العالم .
السادس قالوا : لو اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها ثم أفلس ، كان صاحب
الأرض أحق بأرضه ، وليس له إزالة الغروس ، ولا البناء ، وقيل : إن له ذلك مع الأرش ،
وتفصيل هذه الجملة أنه تقدم دلالة الأخبار وكلام الأصحاب على أنه مع تفليس
الحدائق الناضرة — صفحة 405
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٠٥