تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عند من لا يلتفت إلى هذه الاجماعات ، إلا أن يثبت ذلك في كلام المتقدمين ، ويعلم اتفاقهم عليه ، فإنه يكون حجة عندنا كما قدمنا ذكره في محله .
وسادسها قالوا : لو كان له حق فليس له قبض دون حقه ، وكان للغرماء منعه عن ذلك ، لأنه محجور عليه في أمواله والتصرف في أمواله ابتداء وهذا منه ، حتى لو تعين له الأرش فإنه لا يجوز له اسقاط ، وبه صرح في التذكرة . أقول : وفيه ما عرفت ومن ثم أعرضنا عن نقل جملة من تفريعاتهم في هذا المقام لعدم الدليل الواضح على صحة هذه القاعدة ، فالتطويل بكثرة فروعها عار عن الفائدة وفي ما ذكرناه أنموذجا كفاية للمتدرب في الصناعة . الثاني من الأمور الأربعة المتقدم ذكرها : اختصاص الغريم بعين ماله إذا وجده ، وتحقيق الكلام هنا أيضا يقع في موارد الأول المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من وجد منهم عين ماله كان له أخذها وإن لم يكن سواها ، وله أن يضرب بدينه مع الغرماء سواء حصل في المال وفاء أم لا . ونقل عن الشيخ أنه لا اختصاص إلا أن يكون هناك وفاءا وبالأول صرح الشيخ في الخلاف وابن إدريس وابن جنيد ، وبالثاني صرح الشيخ في النهاية والاستبصار ورجحه في المبسوط . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام صحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : لا يحاصه الغرماء " وهذه الرواية حجة القول المشهور ، وهي ظاهرة فيه تمام الظهور ، وصحيحة جميل ( 2 ) عن بعض أصحابنا " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ، ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه فقال : إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 193 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الحجر الرقم 1