الأمر إلى الحاكم ، فإنه لا ثمرة لهذا لا خلاف ، وأن الواجب هو قسمه كل ما كان له
من مال يومئذ على الغرماء .
ورابعها المشهور أنه لا تحل الديون المؤجلة عليه بالحجر ، وإنما تحل
بالموت كما تقدم في كتاب الدين ، ونقل عن ابن الجنيد ، أنها تحل ، وكذا المشهور
أنه لا يحل بالحجر الدين المؤجل الذي له على غيره ، وعن ابن الجنيد أنه يحل
أيضا ورد بالأصل ، لأن الأصل بقاء ما كان عليه ، حتى يقوم دليل على خلافه .
احتج ابن الجنيد للقول الأول بالقياس على الميت ، ورد ببطلان القياس ،
سيما مع وجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة إن منعوا من التصرف في التركة
إلى حلوله ، وصاحب الدين إن لم يمنعوا بخلاف المفلس .
قيل : ولا فرق في دين الميت بين مال السلم والجناية المؤجلة وغيرهما على
الأقوى ، لعموم النص .
ووجه احتمال خروجها أن الأجل في السلم جزء من العوض ، فلو حل مال
السلم لزم نقصان العوض ، وأجل الجناية بتعيين الشارع ، فبدونه لا يكون له تلك
الدية ، وعموم النص يدفع ذلك ، ويسقط ما ادعى تأثيره ، فردان من أفراد
الديون فيتناولهما كغيرهما انتهى ،
وأما ما ذكره ابن الجنيد من القول الثاني فإنه احتج أيضا بالقياس على الميت ،
ورد بمنع ذلك في الميت أيضا ، وفيه أن رواية أبي بصير قد دلت على ذلك في الميت
كما تقدم في كتاب الدين ، وبه قال الشيخ وجماعة ، إلا أن الأصحاب ردوا الرواية
بضعف السند ، وقد تقدم الكلام في ذلك في الكتاب المذكور .
وكيف كان فإنه وإن ثبت ذلك في الميت إلا أن حمل الحجر عليه قياس لا يوافق
أصول المذهب ، ولكنه لما كان يذهب إلى العمل بالقياس كالعامة ، قال به هنا ،
والعجب من أصحابنا كيف يعتمدون أقواله وينقلونها مع ارتكابه هذا المرتكب
الفاحش الموجب لفسق فاعله .
وخامسها قالوا : لو أقرض انسان مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته لم .