تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وثالثها لا خلاف ولا اشكال عندهم في تعلق الحجر بالمال الموجود حال الحجر ، وإنما الاشكال في المتجدد بعده ، فيحتمل تحقق الحجر فيه أيضا لوجود المقتضي في الأول ، وهو صيانة حق الغرماء ، حيث أنه يجب قسمة أمواله على ديونه ، وهو مشترك في الموجود والمتجدد ، وهو مختار العلامة في القواعد والتحرير ، وعدمه للأصل في تسلط المسلم على ماله ، ولخبر ( 1 ) " الناس مسلطون على أموالهم " فالحجر عليه خلاف الأصل ، ولا خلاف في الحجر فيما كان موجودا وقت الحجر ، فيبقى ما عداه في حكم الأصل ، اقتصارا على موضع الوفاق ، قيل : والتحقيق ( 2 ) أن يقال إن كان المراد شمول حجر الحاكم لذلك المال ، فإنه ينظر فإن كان كلامه في حجره شاملا له يتعدى إليه الحجر ، مثل أن يقول : حجرتك عن جميع التصرفات المالية ، وإلا فلا ، لأنه قد ثبت أنه لا بد فيه حكم الحاكم ، وأنه لا يثبت بدونه ، وإن كان شاملا له ثبت ، وإلا فلا ، وهو ظاهر ، وإن كان المراد أنه هل له أن يحجره عن جميع المال الموجود والمتجدد حينئذ حتى يؤدي الديون ، فالظاهر التعدي ، لأن دليل الثبوت وشرايط ثابت ، وإن كان المراد هل للحاكم أن يحجره ثانيا في ذلك المال المتجدد ؟ فالظاهر التعدي بمعنى أن له الحجر عليه فيه أيضا بالشرايط المتقدمة ، إذ لا فرق ولا مانع ، ولا يمنع من ذلك ثبوت الحجر أولا على غيره ، وهو أيضا واضح انتهى . وملخصه أنه يجب أن يرجع إلى الحاكم الذي صدر منه الحجر ، فإن لم يمكن ولا يعلم شموله وعدم شموله فلا يتعدى ، للأصل وعدم الدليل . أقول : أنت خبير بأن مقتضى ما قدمنا ذكره من أنه ليس على هذا الحجر دليل ولا نص ، وإنما المستفاد من الأخبار هو قسمة مال المفلس بالحصص بعد رفع
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 ط جديد . ( 2 ) هذا التحقيق للمحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد - منه رحمه الله .