وثالثها لا خلاف ولا اشكال عندهم في تعلق الحجر بالمال الموجود حال
الحجر ، وإنما الاشكال في المتجدد بعده ، فيحتمل تحقق الحجر فيه أيضا لوجود
المقتضي في الأول ، وهو صيانة حق الغرماء ، حيث أنه يجب قسمة أمواله على
ديونه ، وهو مشترك في الموجود والمتجدد ، وهو مختار العلامة في القواعد والتحرير ،
وعدمه للأصل في تسلط المسلم على ماله ، ولخبر ( 1 ) " الناس مسلطون على أموالهم "
فالحجر عليه خلاف الأصل ، ولا خلاف في الحجر فيما كان موجودا وقت الحجر ،
فيبقى ما عداه في حكم الأصل ، اقتصارا على موضع الوفاق ، قيل : والتحقيق ( 2 )
أن يقال إن كان المراد شمول حجر الحاكم لذلك المال ، فإنه ينظر فإن كان كلامه
في حجره شاملا له يتعدى إليه الحجر ، مثل أن يقول : حجرتك عن جميع التصرفات
المالية ، وإلا فلا ، لأنه قد ثبت أنه لا بد فيه حكم الحاكم ، وأنه لا يثبت بدونه ، وإن
كان شاملا له ثبت ، وإلا فلا ، وهو ظاهر ،
وإن كان المراد أنه هل له أن يحجره عن جميع المال الموجود والمتجدد
حينئذ حتى يؤدي الديون ، فالظاهر التعدي ، لأن دليل الثبوت وشرايط ثابت ،
وإن كان المراد هل للحاكم أن يحجره ثانيا في ذلك المال المتجدد ؟ فالظاهر التعدي
بمعنى أن له الحجر عليه فيه أيضا بالشرايط المتقدمة ، إذ لا فرق ولا مانع ، ولا يمنع
من ذلك ثبوت الحجر أولا على غيره ، وهو أيضا واضح انتهى .
وملخصه أنه يجب أن يرجع إلى الحاكم الذي صدر منه الحجر ، فإن لم
يمكن ولا يعلم شموله وعدم شموله فلا يتعدى ، للأصل وعدم الدليل .
أقول : أنت خبير بأن مقتضى ما قدمنا ذكره من أنه ليس على هذا الحجر
دليل ولا نص ، وإنما المستفاد من الأخبار هو قسمة مال المفلس بالحصص بعد رفع
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 ط جديد .
( 2 ) هذا التحقيق للمحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد - منه
رحمه الله .