تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ، إن لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال فذكرت ذلك لأبي جعفر " عليه السلام " فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص إلى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج فما ترى في ذلك القيم ؟ قال : فقال : إذا كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس " والمراد المماثلة في الوثاقة والعدالة ورواية رفاعة ( 1 ) " قال : سألته عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة فقاسمهم ذلك كله فلا بأس " وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) الواردة في وصية أمير المؤمنين عليه السلام قال فيها : " وإن حدث بالحسن والحسين عليهما السلام حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وأمانته ، فإن يجعله إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريد ، فإنه يجعله إلى رجل من أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم " الخبر . ومورد هذا الخبر الوصي لكنه لا دلالة له على العموم في كل وصي ، وبما يفرق بين الوصي وبين ما دل عليه الخبران الأولان ، بأن الوصي قد عينه وإن كان غير عدل ، وفي تبديله وعزله دخول تحت قوله تعالى ( 3 ) " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . وفيه أن تبديله وعزله إنما وقع رعاية للموصي ومحافظة على تنفيذ وصاياه ، حيث أن الوصي لما كان غير عدل فلا يؤمن منه التغيير والتبديل ، والاخلال بتنفيذ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 240 لكن عن سماعة . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 127 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 181 .