قال : في المفاتيح وإن طرأ الوصفان بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت ولايتهما
قولان : وبذلك صرح في الكفاية أيضا
أقول : والمسألة خالية من النص الظاهر ، إلا أن الأقرب بالنظر إلى ما ذكروه
من التعليلات هو القول المشهور ، لأنه بعد زوال الولاية بالبلوغ والرشد فرجوعها
يحتاج إلى دليل .
وغاية ما يفهم من الآيات والأخبار هو ثبوت الولاية على الصغير ، ومن اتصل
جنونه أو سفهه بالصغر ، وأما من تجدد له بعد البلوغ فلا دليل عليه ، وولاية الحاكم ثابتة على
الاطلاق ، والمراد به الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص ، أو العام وهو الفقيه الجامع
للشرايط ، فيدخل هذا الفرد تحت ذلك ( 1 ) .
الثالث قد عرفت في صدر المسألة أن الولاية في مال الصغير والمجنون
المتصل جنونه بالبلوغ للأب والجد وإن علا بلا خلاف ولا اشكال ، وإنما
الاشكال فيما لو تعارض عقد الأب والجد ، بأن أوقعاه دفعة ، فهل يقع باطلا
لاستحالة الترجيح أو تقدم عقد الجد ، أو عقد الأب أوجه : والكلام في ولاية
المال ، أما النكاح فسيأتي الكلام في بابه انشاء الله تعالى ، ونقل عن التذكرة
في هذا الباب ، القول بتقديم عقد الجد ، وفي باب الوصايا من الكتاب المذكور
قال : إن ولاية الأب مقدمة على ولاية الجد ، وولاية الجد مقدمة على ولاية
الوصي للأب .
وبذلك صرح في المسالك أيضا في كتاب الوصايا فقال : الأمور المفتقرة
إلى الولاية ، إما أن تكون أطفالا ، أو وصايا ، أو حقوقا ، أو ديونا ، فإن كان الأول
فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ، ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية الأقرب
هامش
( 1 ) فقال : لو طرء الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو
للحاكم قولان : وقال في السفه بعد ذكر حكم السفه المتصل بالبلوغ والخلاف
فيه : أما الطارئ بعد البلوغ والرشد المشهور أنها للحاكم - منه رحمه الله .