تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قال : في المفاتيح وإن طرأ الوصفان بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت ولايتهما قولان : وبذلك صرح في الكفاية أيضا أقول : والمسألة خالية من النص الظاهر ، إلا أن الأقرب بالنظر إلى ما ذكروه من التعليلات هو القول المشهور ، لأنه بعد زوال الولاية بالبلوغ والرشد فرجوعها يحتاج إلى دليل . وغاية ما يفهم من الآيات والأخبار هو ثبوت الولاية على الصغير ، ومن اتصل جنونه أو سفهه بالصغر ، وأما من تجدد له بعد البلوغ فلا دليل عليه ، وولاية الحاكم ثابتة على الاطلاق ، والمراد به الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص ، أو العام وهو الفقيه الجامع للشرايط ، فيدخل هذا الفرد تحت ذلك ( 1 ) .
الثالث قد عرفت في صدر المسألة أن الولاية في مال الصغير والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ للأب والجد وإن علا بلا خلاف ولا اشكال ، وإنما الاشكال فيما لو تعارض عقد الأب والجد ، بأن أوقعاه دفعة ، فهل يقع باطلا لاستحالة الترجيح أو تقدم عقد الجد ، أو عقد الأب أوجه : والكلام في ولاية المال ، أما النكاح فسيأتي الكلام في بابه انشاء الله تعالى ، ونقل عن التذكرة في هذا الباب ، القول بتقديم عقد الجد ، وفي باب الوصايا من الكتاب المذكور قال : إن ولاية الأب مقدمة على ولاية الجد ، وولاية الجد مقدمة على ولاية الوصي للأب . وبذلك صرح في المسالك أيضا في كتاب الوصايا فقال : الأمور المفتقرة إلى الولاية ، إما أن تكون أطفالا ، أو وصايا ، أو حقوقا ، أو ديونا ، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ، ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية الأقرب
هامش
( 1 ) فقال : لو طرء الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو للحاكم قولان : وقال في السفه بعد ذكر حكم السفه المتصل بالبلوغ والخلاف فيه : أما الطارئ بعد البلوغ والرشد المشهور أنها للحاكم - منه رحمه الله .