تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فالأقرب منهم إلى الميت ، فإن عدم الجميع فوصي الأب ، ثم وصي الجد ، وهكذا فإن عدم الجميع فالحاكم ، والولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ، ثم الحاكم انتهى . هذا كلامه في كتاب الوصايا وظاهره الجزم به ومع أنه في كتاب الحجر اقتصر على نقل الاحتمالات الثلاثة التي ذكرناها ، ونقل كلام التذكرة ولم يرجح شيئا في البين ، والظاهر أن وصي الأب لا حكم له مع الجد ، وبه صرح في التذكرة ، لأن ولاية الجد شرعية ، وولاية الوصي جعلية ، ولو تعدد الأجداد بوجود الأدنى والأعلى ، فإنه يأتي فيهم ما تقدم في الجد والأب من الأوجه الثلاثة كذا صرح في المسالك في هذا الكتاب ، مع أن ظاهر كلامه الذي نقلناه في كتاب الوصايا تقديم الأقرب فالأقرب من الأجداد إلى الميت .
الرابع هل يعتبر العدالة في الأب والجد ؟ أكثر عبارات الأصحاب عارية عن ذلك ، قيل : وفي عبارة القواعد وشرحه إشارة إليه ، والأخبار الدالة على ولايتهما مطلقة ، والأصل عدمها حتى يقوم دليل واضح على ثبوتها ، وهو اختيار جملة من محققي متأخري المتأخرين والظاهر من كلام الأصحاب أيضا
وأما الوصي فالمشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة فيه ، وظاهر جملة من أفاضل متأخري المتأخرين كالمحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني عدم اعتبار ذلك ، استنادا إلى عموم الروايات الدالة على اجراء حكم الوصي من غير اشتراط العدالة ، وكذا عموم ما دل مضاربة الرجل بمال ولده ، والوكالة فيه من غير اشتراط العدالة . أقول : ويمكن أن يستدل على اشتراطها في الوصي بما رواه محمد بن إسماعيل ( 1 ) في الصحيح قال : إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله ، وكان رجلا خلف ورثه صغارا ومتاعا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 240 ولكن عن سماعة . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 240 ولكن عن سماعة .