تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وثانيها الصورة المذكورة إلا أنه يبيعه مؤجلا ، وظاهر الأصحاب العدم أيضا ، قال بعض المحققين بعد نقل ذلك عنهم : وكان دليله الاجماع ، واحتمال دخوله تحت بيع الدين بالدين ، ثم قال : فتأمل خصوصا على من هو عليه ، لأنه مقبوض له انتهى .
وثالثها بيعه بعد الحلول وبعد القبض ، ولا خلاف في صحة البيع . ورابعها بعد الحلول وقبل القبض ، والمشهور أنه يجوز بيعه من البايع بزيادة ونقصان ، سواء كان من جنس الثمن أم لا ، ومنع الشيخ في التهذيب من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن البراج وابن حمزة ، والروايات في هذه الصورة لا يخلو من اختلاف ، فالواجب أولا نقل ما وصل إلينا منها ثم الكلام فيما يحصل به الجمع بينها . الأولى ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق ، فإن قال : خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه ، طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون " وروى هذه الرواية في الإستبصار باسقاط قوله فلم يجد إلى قوله فإن لم يجد وهو أوضح . الثانية ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 2 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 - ص 32 الإستبصار ج 3 ص 75 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 220 التهذيب ج 7 ص 32 .