وثانيها الصورة المذكورة إلا أنه يبيعه مؤجلا ، وظاهر الأصحاب العدم أيضا ،
قال بعض المحققين بعد نقل ذلك عنهم : وكان دليله الاجماع ، واحتمال دخوله
تحت بيع الدين بالدين ، ثم قال : فتأمل خصوصا على من هو عليه ، لأنه مقبوض
له انتهى .
وثالثها بيعه بعد الحلول وبعد القبض ، ولا خلاف في صحة البيع .
ورابعها بعد الحلول وقبل القبض ، والمشهور أنه يجوز بيعه من البايع بزيادة
ونقصان ، سواء كان من جنس الثمن أم لا ، ومنع الشيخ في التهذيب من بيعه بعد
الأجل بجنس الثمن مع الزيادة ، وبه قال ابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن البراج
وابن حمزة ، والروايات في هذه الصورة لا يخلو من اختلاف ، فالواجب أولا نقل
ما وصل إلينا منها ثم الكلام فيما يحصل به الجمع بينها .
الأولى ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من اشترى طعاما أو علفا
إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق ، فإن قال : خذ مني بسعر اليوم
ورقا فلا يأخذ إلا شرطه ، طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن
يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون " وروى هذه الرواية في الإستبصار
باسقاط قوله فلم يجد إلى قوله فإن لم يجد وهو أوضح .
الثانية ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس ( 2 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 - ص 32 الإستبصار ج 3 ص 75 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 220 التهذيب ج 7 ص 32 .