تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الذي لا يتضمن تضييع المال ولا تبذيره ، فإنه لا يحجر عليه اجماعا انتهى . ويعلم الرشد بالاختبار فيما يلايمه من الأعمال ، ذكرا كان أو أنثى ، ففي الذكر لا يفك عنه الحجر حتى ينظر لو كان من التجار مثلا في بيعه وشرائه ، لا بمعنى أن يفوض إليه البيع والشراء ، بأن يبيع ويشتري لأنه لم يتحقق رشده بعد ، بل بمعنى أن تماكس في الأموال على هذا الوجه ، أو يدفع إليه المتاع ليبيعه أو الثمن ليشتري به ، ولا يلاحظ إلى أن يتم المساومة فيتولاه الولي ، فإذا تكرر منه ذلك وسلم من الغبن ، والتضييع وصرف المال في غير موضعه ثبت رشده ، وهكذا في كل أحد بنسبة عمله الذي يمارسه ، والمرأة تستعلم بما يناسب حال النساء من الغزل ، والطبخ وتدبير المنزل ونحو ذلك مما يعتاد ممارسته النساء
الموضع الثاني الجنون ودليل الحجر على المجنون ظاهر من العقل والنقل . الموضع الثالث الرق والمملوك محجور عليه في التصرف إلا بإذن المولى ، أما على القول بعدم ملكه فظاهر ، وأما على القول بملكه فإن الظاهر من الأخبار كما تقدم تحقيقه في المقصد الثاني من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب المتاجر ( 1 ) أنه محجور عليه التصرف فيه إلا بإذن المولى ، واستثنى من المنع الطلاق ، فيجوز بدون إذن مولاه بل وإن كره ، لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق ، هذا في غير أمة مولاه . الموضع الرابع المرض ، والمريض ممنوع من الوصية بما زاد على الثلث اجماعا ، كما نقلوه ما لم يجز الورثة ، بمعنى أنه ممنوع من ايقاعها على جهة النفوذ بدون إجازتهم ، لا بمعنى أنها يقع باطلة في حد ذاتها ، فهي صحيحة موقوفة على الإجازة ، فإن أجازوها صحت ولزمت ، ونقل في المسالك عن الشيخ علي بن بابويه :
هامش
( 1 ) ج 19 ص 395 :
الحدائق الناضرة — صفحة 353 | المحقق البحراني