التصرفات ، وعلى هذا فاستثناء الثلاثة الأول ظاهر .
وأما تدبيره ووصيته فهو محل خلاف بين الأصحاب إلا أن الأخبار قد دلت
على جواز ذلك من ابن عشر سنين وكذا العتق ، وسيأتي في أبوابها انشاء الله
تعالى .
وأما ايصال الهدية والإذن فقد صرحوا بأنه لا يحتاج علم المهدى إليه ،
والداخل يكون في ذلك بأذن الولي صريحا .
قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل ذلك عنهم لعله اكتفى بالظاهر
للعادة بأن الهدية في محلها لم يجئها الولد إلا بإذن وليه ، وكذا الإذن في الدخول
لا يكون إلا بإذنه للقرينة ، فكأنه اكتفى فيها بمثله للظهور وسهولة الأمر لكثرة التداول ،
والشيوع بين المسلمين من غير نكير ، وكأنه كان في زمانهم ( عليهم السلام ) مع عدم المنع
فتقريرهم هنا ثابت ، وهو حجة ولا يبعد ذلك وأمثاله ، مثل قبول مثله من عبده وولده
وتسليم ظرفه إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الانسان بالعارية نحوها إلى شخص يوصله
إليه من غير إذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما كما هو المتعارف
خصوصا إذا كان بينهما الصداقة ، أو عرف من حاله أنه لا يكره ، بل يرضى علما
أو ظنا متاخما له ، ويدل عليه عموم أدلة قبول الهدية من غير تفصيل ، بأن يكون
الموصل حرا بالغا ، ومع ذلك الاحتياط أمر مطلوب انتهى .
أقول ، لو ثبت عموم الحجر كما هو ظاهر كلام التذكرة بالأدلة القاطعة من
كتاب أو سنة لكان في الخروج عنه بما ذكره ( قدس سره ) من هذه التوجيهات محل
نظر واشكال ، إلا ؟ أن القدر المعلوم ثبوته من الكتاب والسنة والاجماع ، إنما هو
التخصيص بالمالي ، وحينئذ فيهون الخطب فيما ذكره ، ويقوى اعتباره .
المقام الثاني قد عرفت أن الصغر سبب في الحجر ، ولا يزول إلا بالبلوغ ،
وهو يعلم في الذكور بأمور ، منها خروج المني وتشركه في هذه العلامة الأنثى ،
والمراد منه الماء الدافق الذي يخلق منه الولد في يقظة كان أو نوم ، وعليه تدل