تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
التصرفات ، وعلى هذا فاستثناء الثلاثة الأول ظاهر . وأما تدبيره ووصيته فهو محل خلاف بين الأصحاب إلا أن الأخبار قد دلت على جواز ذلك من ابن عشر سنين وكذا العتق ، وسيأتي في أبوابها انشاء الله تعالى . وأما ايصال الهدية والإذن فقد صرحوا بأنه لا يحتاج علم المهدى إليه ، والداخل يكون في ذلك بأذن الولي صريحا . قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد نقل ذلك عنهم لعله اكتفى بالظاهر للعادة بأن الهدية في محلها لم يجئها الولد إلا بإذن وليه ، وكذا الإذن في الدخول لا يكون إلا بإذنه للقرينة ، فكأنه اكتفى فيها بمثله للظهور وسهولة الأمر لكثرة التداول ، والشيوع بين المسلمين من غير نكير ، وكأنه كان في زمانهم ( عليهم السلام ) مع عدم المنع فتقريرهم هنا ثابت ، وهو حجة ولا يبعد ذلك وأمثاله ، مثل قبول مثله من عبده وولده وتسليم ظرفه إليهما ، وكذا تسليم ما كان عند الانسان بالعارية نحوها إلى شخص يوصله إليه من غير إذنه ، سواء كان عبد المرسل أو ولده أو غيرهما كما هو المتعارف خصوصا إذا كان بينهما الصداقة ، أو عرف من حاله أنه لا يكره ، بل يرضى علما أو ظنا متاخما له ، ويدل عليه عموم أدلة قبول الهدية من غير تفصيل ، بأن يكون الموصل حرا بالغا ، ومع ذلك الاحتياط أمر مطلوب انتهى . أقول ، لو ثبت عموم الحجر كما هو ظاهر كلام التذكرة بالأدلة القاطعة من كتاب أو سنة لكان في الخروج عنه بما ذكره ( قدس سره ) من هذه التوجيهات محل نظر واشكال ، إلا ؟ أن القدر المعلوم ثبوته من الكتاب والسنة والاجماع ، إنما هو التخصيص بالمالي ، وحينئذ فيهون الخطب فيما ذكره ، ويقوى اعتباره .
المقام الثاني قد عرفت أن الصغر سبب في الحجر ، ولا يزول إلا بالبلوغ ، وهو يعلم في الذكور بأمور ، منها خروج المني وتشركه في هذه العلامة الأنثى ، والمراد منه الماء الدافق الذي يخلق منه الولد في يقظة كان أو نوم ، وعليه تدل