تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الرهن ، وعلى المشتري فيما اشتراه قبل دفع الثمن ، وعلى البايع في الثمن المعين ، وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة ، وعلى المرتد الذي يسوغ عوده ، وغير ذلك مما هو مذكور في تضاعيف الفقه .
وكيف كان فالكلام في هذه الستة المذكورة يقع في مواضع : الأول الصغر ، وفيه مقامات المقام الأول لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة ، ويدل عليه الآية وهي قوله تعالى ( 1 ) " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح " الآية . والأخبار منها ما رواه في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة ( 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل " الحديث قال في التذكرة ، وهو محجور عليه بالنص والاجماع سواء كان مميزا أو لا في جميع التصرفات إلا ما استثنى كعباداته واسلامه واحرامه وتدبيره ووصيته وايصال الهدية وإذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك . أقول ، المفهوم من كلامه جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرايع وغيره أن الحجر إنما هو باعتبار التصرف المالي ، فإنه عرفه في الشرايع بأنه الممنوع من التصرف في ماله ، وهو المتبادر من الاطلاق أيضا ، وظاهر كلام العلامة هنا أن المراد جميع
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 6 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 232 الفقيه ج 3 ص - 19 . ( 3 ) أقول عد المشتري هنا والبايع فيمن يحجر عليه بناء على ما تقدم في كتاب البيع من أنه لا يجب على واحد منهما التسليم قبل الآخر كما هو المشهور ، فيكون المبيع محجورا على المشتري ، ولا يجب على البايع تسليمه قبل قبض الثمن وقد تقدم ما فيه ، واحترز بالمعين عما في الذمة ، فإن الحجر إنما يتوقف بالنسبة إلى العين والمنع من التصرف فيها بأحد ووجوه التصرفات ، وما في الذمة أمر كلي لا وجود له في الخارج إلا بالتبعية في فرد خارجي منه ( رحمه الله ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 343 | المحقق البحراني