وفي رواية عبد الله بن سنان المروية في الخصال ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده ، قال :
وما أشده ؟ قال : احتلامه " الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
ومنها الإنبات ، والمراد به ما على العانة من الشعر ، وهذه العلامة أيضا مشتركة
بين الذكر والأنثى ، قال في التذكرة : وهو مختص بشعر العانة الخشن ، ولا اعتبار
بالشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، بل الخشن الذي يحتاج في إزالته إلى
الحلق حول ذكر الرجل وفرج المرأة ، وقال أيضا في الكتاب المذكور : انبات
هذا الشعر دليل البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع ( 2 ) .
أقول : ويدل عليه أيضا مضافا إلى الاجماع المذكور الأخبار ، ففي حسنة يزيد
الكناسي ( 3 ) عن الباقر عليه السلام وهي طويلة قال في آخرها : " إن الغلام إذا زوجه أبوه
كان له الخيار إذا أدرك ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر في وجهه ، أو أنبت
في عانته " .
والظاهر أن المراد بالشعر في وجهه هو اللحية والشارب ، واستقرب في
التحرير كون نبات اللحية دليلا دون غيره من الشعور ، والعادة قاضية به .
وفي معنى هذه الرواية رواية حمران ( 4 ) وفيها ؟ " أن الغلام تجب عليه الحدود
إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبله ، والجارية لتسع "
وهل الانبات دليل بنفسه على البلوغ كالسن ، أو على سبقه كالحيض والحمل ؟
قولان :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 من أبواب أحكام الحجر الرقم - 5 .
( 2 ) نبه به على خلاف بعض العامة نظرا إلى أنه لا يمكن الرجوع إليهم في
الأخبار بالسن والاحتلام بخلاف المسلم ، قال في المسالك ، وربما نسب هذا القول
إلى الشيخ رحمه الله وهذا التفصيل بالنسبة إلى الحرب من الكفار : باعتبار جواز القتل
في البالغ دون غيره - منه رحمه الله .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات .