تبعه ، قال : ولم نظفر بنص قاطع من الجانبين ، ولكن في رواية علي بن مهزيار ( 1 )
دلالة على الفور مع اعتضادها بنفي الضرر عن المشتري ، لأنه إن تصرف كان معرضا
للنقص ، وإن أهمل انتفت فايدة الملك ، إلى أن قال : والوجه الأول لما اشتهر من
قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " الشفعة كحل عقال " أي إذا لم يبتدر فات كالبعير يحل عقاله انتهى .
وظاهر صدر كلامه التوقف في المسألة ، لعدم النص القاطع ، وفي آخر
كلامه جزم باختيار القول الأول ، للخبر الذي ذكره مع أنه عامي كما صرح به
الشهيد الثاني في الروضة ، وهو كذلك فإنا لم نقف عليه في كتب أخبارنا .
احتج القائلون بالقول الأول بأن الأصل عدم الشفعة ، وعدم التسلط على ملك
الغير بغير رضاه ، فيفتقر فيها على موضع الوفاق ، ولأن التراخي فيها على موضع الوفاق ، ولأن التراخي فيها لا ينفك عن
ضرر على المشتري ، فإن لا يرغب في عمارة ملكه مع علمه بتزلزله ، وانتقاله عنه
فيؤدي إلى تعطيل حكمة ملكه ، وذلك ضرر عظيم .
واحتج في المختلف أيضا على ذلك برواية علي بن مهزيار التي أشار إليها
في الدروس بأن فيها دلالة ما ، وهذه الرواية قد تقدمت في صدر المقصد الثالث ،
قال بعد ايرادها ، وجه الاستدلال أنه عليه السلام حكم ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ،
ولو كان حق الشفعة ثابتا على التراخي لم تبطل شفعته ، بل كانت تثبت له متى حصل
الثمن ، لأنها تثبت كذلك ، وإن لم يطالب ، فلا تؤثر المطالبة ، بها الذي هو أحد أسباب
وجودها في عدمها .
احتج الآخرون بالاجماع الذي ادعاه المرتضى ، وبأن البيع سبب في استحقاق الشفعة ، والأصل ثبوت الشئ على ما كان عملا بالاستصحاب .
قال المرتضى ( رضي الله عنه ) : ويقوى ذلك أن الحقوق في أصول الشريعة
وفي العقول أيضا لا تبطل بالامساك عن طلبها ، فكيف خرج حق الشفعة عن أصول
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 167 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 835 ط دار احياء الكتب العربية سنة 1373 .