تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من كونها مقسومة بعد الاشتراك أم لا ، وبالأول صرح المحقق في الشرايع ، وغيره في غيره . قال في المسالك بعد نقله الثاني عن التذكرة : وهو الظاهر ، لأن هذا مستثنى من اعتبار الشركة ، ويكتفي فيه بالشركة في الطريق ، لأن زوال الشركة بالقسمة قبل البيع يلحقها بالجواز ، فلا وجه لاعتبارها . ويظهر من عبارة المصنف وجماعة حيث فرضوا الحكم في الأرض المقسومة مع الاشتراك في الطريق اعتبار الشركة في الأصل ، واحتج له بأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا ، والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ، ليس من متعلقات الشفعة ، إذ لو بيع وحده لم يثبت فيه شفعة بحال ، واثباتها لا يكون إلا بمحض الجوار ، وإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك ولعموم قوله عليه السلام " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ولا شريك هنا لا في الحال ، ولا في الأصل ، ولرواية أبي العباس ( 1 ) " الشفعة لا تكون إلا لشريك " وغير ذلك مما في معناه . ولا يخفى عليك ضعف هذا الاحتجاج ، لأن هذه الصورة مستثناة من اشتراط الشركة بالنص والاجماع ، فلا يقدح فيها ما دل على اشتراط الشركة ، ولا على نفي الشفعة بضميمة غير المشفوع إليه ، من أن المقسوم خرج عن تعلق الشفعة عندهم ، فضميمته كضميمة غيره لولا الطريق المشتركة ، ولأن مدلول هذه الروايات اعتبار الشركة بالفعل ، وهو منتف مع القسمة ، ولو أريد منها ما يعم السابقة لزم ثبوتها في المقسوم ، وإن لم يكن له شركة في الطريق . وأما معارضة رواية منصور الصحيحة والحسنة بتلك الأخبار الدالة على اعتبار الشركة ، وترجيح تلك بالكثرة ، وموافقتها للأصل فعجيب ، لأن مدلولها على تقدير قطع النظر عن سندها اعتبار الشركة بالفعل كما ذكرناه ، وروايات منصور دلت على الاكتفاء بالشركة في الطريق ، فهي خاصة ، وتلك عامة ، فيجمع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 165 .
الحدائق الناضرة — صفحة 297 | المحقق البحراني