تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إذا لم يتهيأ له أن يحول باب الدار التي اشتراها إلى موضع آخر ، فإن حول بابها فلا شفعة لا حد عليه " انتهى . والظاهر أن قوله : " إذا لم يتهيأ له أن يحول " إلى آخره كناية عن دخول الطريق في البيع وعدمه ، بمعنى أنه إن باع الدار وحدها من غير دخول الطريق معها ، فلا شفعة لما عرفت من عدم موجب الشفعة وإن أدخل الطريق في البيع لعدم إمكان طريق له غير ذلك فله الشفعة في الجميع . وينبغي التنبيه على أمور : الأول لا يخفى أن مورد الخبرين المذكورين إنما هو الطريق كما عرفت ، والأصحاب قد أضاف وإليها الشرب ، وهو النهر الذي يجري فيه الماء إلى الأرض المقسومة ، بمعنى أن الأرض مقسومة ، والنهر مشترك ، فلو باع أحد الشريكين حصته من الأرض مع حصته من النهر ، فللشريك الآخر الشفعة ولا يخفى ما فيه ، فإن الحكم على خلاف أصولهم المقررة ، والروايات المعتبرة من عدم جواز الشفعة في المقسوم مؤيدا بأصالة عدم التسلط على مال الغير ، فالواجب الوقوف فيما خالف ذلك على مورد النص ، كما قرروه في غير مقام . الثاني اطلاق الرواية الأولى من الروايتين المذكورتين يدل على جواز الشفعة في الطريق ، متى بيعت وحدها ، سواء كانت قابلة للقسمة أم لا ، والمشهور بين المتأخرين اعتبار قبولها ذلك ، أما في صورة بيعها مع الدار كما هو موضوع المسألة فالظاهر من كلامهم عدم اشتراط ذلك ، نظر إلى أن الطريق تابعة ، والمبيع حقيقة إنما هو الدار ، فيكفي قبولها للقسمة . الثالث هل يشترط في جواز الشفعة في هذه المسألة كون الدور مقسومة بعد الشركة أو لا ؟ أو يكفي كونها منفردة من أصلها ، وكل منها على حدة من غير تقدم شركة وإن اشتركت في الطريق ؟ فعلى هذا يجوز الشفعة فيها أعم من أن يكون مشتركة في الأصل ، أم لا ؟ قولان : وبالثاني صرح العلامة في التذكرة ، وهو اختياره في المسالك . وعليه تدل ظاهر الرواية الثانية ، حيث أن السؤال فيه عن دار فيها دور ، وهو أعم