تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المالكين منزله وما يخصه من الطريق ، فإن الشفعة حينئذ تثبت في مجموع المبيع وإن كان بعضه غير مشترك ، فلو انفردت الدار بالبيع ، دون الطريق فلا شفعة ، ولو بيعت الطريق خاصة تثبت الشفعة إذا كانت الطريق واسعة ، بناء على اشتراط قبول القسمة . والذي وقفت عليه مما يتعلق بهذا الحكم من الأخبار ما رواه الكليني عن منصور بن حازم ( 1 ) في الحسن " قال : قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة ، فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : نعم ولكن يسد بابه ، يفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه ، فإنهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس على ذلك الباب " . وعد هذه الرواية في الصحيح جملة من الأصحاب أولهم العلامة في التذكرة وتبعه جمع ممن تأخر عنه منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك . وفيه أن في سندها الكاهلي وهو غير موثق نعم هو ممدوح ، فحديثه في الحسن ، لا الصحيح ، ورواه الشيخ عن منصور في الموثق مثله ، إلا أنه قال : " أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فإنهم أحق به ، وإن أراد يجئ حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه " . وما رواه في الكافي عن منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة " ورواه الشيخ مثله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 281 ج 7 ص 167 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 280 التهذيب ج 7 ص 165 .
الحدائق الناضرة — صفحة 294 | المحقق البحراني