المالكين منزله وما يخصه من الطريق ، فإن الشفعة حينئذ تثبت في مجموع المبيع
وإن كان بعضه غير مشترك ، فلو انفردت الدار بالبيع ، دون الطريق فلا شفعة ، ولو
بيعت الطريق خاصة تثبت الشفعة إذا كانت الطريق واسعة ، بناء على اشتراط قبول
القسمة .
والذي وقفت عليه مما يتعلق بهذا الحكم من الأخبار ما رواه الكليني عن منصور
بن حازم ( 1 ) في الحسن " قال : قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دار بين قوم
اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة ، فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء
رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : نعم ولكن يسد بابه ، يفتح بابا إلى
الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه ، فإنهم
أحق به ، وإلا فهو طريقه يجئ حتى يجلس على ذلك الباب " .
وعد هذه الرواية في الصحيح جملة من الأصحاب أولهم العلامة في التذكرة
وتبعه جمع ممن تأخر عنه منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك .
وفيه أن في سندها الكاهلي وهو غير موثق نعم هو ممدوح ، فحديثه في
الحسن ، لا الصحيح ، ورواه الشيخ عن منصور في الموثق مثله ، إلا أنه قال :
" أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فإنهم أحق به ، وإن
أراد يجئ حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه " .
وما رواه في الكافي عن منصور بن حازم ( 2 ) في الصحيح أو الحسن بإبراهيم
بن هاشم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة
الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟
فقال : إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع
الطريق مع الدار فلهم الشفعة " ورواه الشيخ مثله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 281 ج 7 ص 167 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 280 التهذيب ج 7 ص 165 .