وقال المرتضى مما انفردت به الإمامية اثباتهم حق الشفعة في كل شئ من
المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان ، كان ذلك مما يتحمل القسمة
أو لا يتحملها ، ونقل ذلك عن ابن الجنيد وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس .
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والمعتمد أنها إنما تثبت فيما يصح
قسمته خاصة إلا المملوك ، وظاهره ما يصح قسمته منقولا كان أو غير منقول .
وقال المحقق في النافع وفي ثبوتها في الحيوان قولان : المروي أنها لا تثبت
ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره ، والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار
المتعلقة بالمقام ثم النظر فيما يظهر منها من الأحكام .
فمن الأخبار المشار إليها ما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن عقبة
بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في
الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأرف وفي
الفقيه وقال الصادق عليه السلام : ذا أرفت وحدت الحدود فلا شفعة " قال الفيومي في
كتاب المصباح المنير : " الأرفة الحد الفاصل بين الأرضين ، والجمع أرف مثل
غرفة وغرف " انتهى وحينئذ فالعطف في قوله وحدت الحدود تفسيري .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن يونس ( 2 ) عن بعض رجاله عن أبي عبد الله
" عليه السلام " وفي الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام مرسلا " قال : سألته عن الشفعة لمن
هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ ولمن تصلح وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ "
فقال : الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين
شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، وإن زاد على الاثنين
فلا شفعة ، لأحد منهم " وزاد في الكافي وروى أيضا : أن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين
والدور فقط .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 280 التهذيب ج 7 ص 164 الفقيه ج 3 ص 45 .
( 2 ) الكافي ح 5 ص 281 التهذيب ج 7 ص 164 الفقيه ج 3 ص 46 .