تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
من لاحظه في جميع الأبواب .
وكيف كان فالكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد : الأول فيما تثبت فيه الشفعة ، لا خلاف بين الأصحاب كما نقله غير واحد في ثبوتها في العقار الثابت القابل للقسمة كالأراضي والبساتين والمساكن ، وإنما الخلاف فيما عدا ذلك . فذهب جملة من المتأخرين وأكثر المتقدمين إلى ثبوتها في كل مبيع ، منقولا كان أم لا ، قابلا للقسمة أم لا ، وإليه مال الشهيد في الدروس ونفى عنه البعد ، وقيده جماعة بالقابل للقسمة ، وحكم بعضهم بثبوتها للمقسوم أيضا ، ونقله في المسالك عن ابن أبي عقيل . وذهب أكثر المتأخرين إلى اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة ، وأضاف بعض هؤلاء العبد ، دون غيره من المنقولات ، ولا بأس بنقل جملة من عبائر المتقدمين . قال الشيخ في النهاية : كل شئ كان بين الشريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع ثم باع أحدهما نصيبه كان لشريكه المطالبة بالشفعة ، ثم قال : ولا شفعة فيما لا يصح قسمته وهو ظاهر في الشفعة في المنقولات القابلة . وقال في الخلاف : لا شفعة في السفينة وكلما يمكن نقله من الثياب والحيوان والجرب والسفن وغير ذلك عند أكثر أصحابنا ، وعلى الظاهر من رواياتهم ، وحكى المالك أن الشفعة في كل شئ من الأموال والثياب والطعام والحبوب والحيوان ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، وهو اختيار المرتضى رحمه الله . وقال الصدوق في المقنع : لا شفعة في سفينة ، ولا طريق ، ولا حمام ، ولا رحى ، ولا نهر ، ولا ثوب ، ولا في شئ مقسوم ، وهي واجبة في كل شئ عدا ذلك من حيوان وأرض ورقيق وعقار ، ورواه في الفقيه وقال أبوه ؟ الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو عقار أو رقيق إذا كان الشئ بين شريكين ، وليس في الطريق شفعة ، ولا في نهر ، ولا رحى ، ولا في حمام ، ولا في ثوب ، ولا في شئ مقسوم . وقال ابن أبي عقيل : لا شفعة في سفينة ولا رقيق .