من لاحظه في جميع الأبواب .
وكيف كان فالكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد : الأول فيما تثبت فيه
الشفعة ، لا خلاف بين الأصحاب كما نقله غير واحد في ثبوتها في العقار الثابت
القابل للقسمة كالأراضي والبساتين والمساكن ، وإنما الخلاف فيما عدا ذلك .
فذهب جملة من المتأخرين وأكثر المتقدمين إلى ثبوتها في كل مبيع ، منقولا
كان أم لا ، قابلا للقسمة أم لا ، وإليه مال الشهيد في الدروس ونفى عنه البعد ، وقيده
جماعة بالقابل للقسمة ، وحكم بعضهم بثبوتها للمقسوم أيضا ، ونقله في المسالك
عن ابن أبي عقيل .
وذهب أكثر المتأخرين إلى اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة ،
وأضاف بعض هؤلاء العبد ، دون غيره من المنقولات ، ولا بأس بنقل جملة من عبائر
المتقدمين .
قال الشيخ في النهاية : كل شئ كان بين الشريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو
متاع ثم باع أحدهما نصيبه كان لشريكه المطالبة بالشفعة ، ثم قال : ولا شفعة فيما
لا يصح قسمته وهو ظاهر في الشفعة في المنقولات القابلة .
وقال في الخلاف : لا شفعة في السفينة وكلما يمكن نقله من الثياب والحيوان
والجرب والسفن وغير ذلك عند أكثر أصحابنا ، وعلى الظاهر من رواياتهم ، وحكى
المالك أن الشفعة في كل شئ من الأموال والثياب والطعام والحبوب والحيوان ،
وفي أصحابنا من قال بذلك ، وهو اختيار المرتضى رحمه الله .
وقال الصدوق في المقنع : لا شفعة في سفينة ، ولا طريق ، ولا حمام ، ولا رحى ،
ولا نهر ، ولا ثوب ، ولا في شئ مقسوم ، وهي واجبة في كل شئ عدا ذلك من
حيوان وأرض ورقيق وعقار ، ورواه في الفقيه وقال أبوه ؟ الشفعة واجبة في كل شئ
من حيوان أو عقار أو رقيق إذا كان الشئ بين شريكين ، وليس في الطريق شفعة ، ولا
في نهر ، ولا رحى ، ولا في حمام ، ولا في ثوب ، ولا في شئ مقسوم .
وقال ابن أبي عقيل : لا شفعة في سفينة ولا رقيق .