قول الشيخين ، وسلار وأبي الصلاح وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن الجنيد
وقال ابن إدريس : القول قول المرتهن ، وتبعه المحقق والعلامة وشيخنا
الشهيد الثاني في المسالك ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، وعلله في المسالك
بأنه منكر الزايد ، والأصل عدمه ، وبراءته ذمته ، ثم نقل عن الأكثر الاستناد فيما ذهبوا
إليه إلى أن المرتهن صار خائنا فلا يقبل قوله ، قال : ويضعف بأنا لم نقبل قوله من
هذه الحيثية ، بل لما ذكرناه
أقول : ومرجعه إلى أن خيانته وسقوط عدالته الموجب لرد قوله لا يوجب
سقوط ما دلت عليه الأخبار من ( 1 ) " أن البينة على المدعي واليمين على المنكر " وبذلك
يظهر قوة القول الثاني .
المقام الثاني في تعيين القيمة هل هي قيمته يوم هلاكه أو يوم قبضه أو أعلى
القيم ؟ أقوال : والمشهور الأول ، نظرا إلى أنه وقت الحكم بضمان القيمة ، لأن الحق
قبله كان منحصرا في العين وإن كانت مضمونة .
والثاني مذهب المحقق في الشرايع ، واعترضه في المسالك قال : وحكم
المصنف باعتبار قيمته يوم قبضه مبني على أن القيمي يضمن بمثله ، ومع ذلك ففي
اعتبار يوم القبض نظر ، لأنه ثم لم يكن مضمونا ، فينبغي على ذلك اعتبار المثل يوم
الضمان انتهى .
وأما القول الثالث فقد اختلفوا في تشخيصه ، وما المراد من هذه العبارة
هل المراد أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف كما نقله المحقق في النافع
قولا في المسألة ، نسب إلى الشيخ في المبسوط أو المراد أعلى القيم من يوم التلف
إلى حكم الحاكم عليه بالقيمة ؟ كما هو قول ابن الجنيد أو المراد أعلى القيم من
حين التفريط إلى وقت التلف ؟ وهو ظاهر العلامة ، واختاره ابن فهد في موجزه
قال : لأنه من حين التفريط كالغاصب ، وأطلق جماعة من غير إشارة إلى هذه
الأقوال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .