فقال أبو عبد الله عليه السلام القول قول صاحب المال مع يمينه ونحوها الموثقة
الأخرى ،
وبعض مشايخنا المحققين من متأخرين احتمل في صحيحة ابن أبي يعفور الحمل على التقية ، أو على ما إذا اعترف بالمال ، وأنكر الرهن أو على ما إذا
دلت عليه القرائن .
أقول : ومرجع الثاني من هذه الاحتمالات الثلاثة إلى ما ذهب إليه ابن حمزة
واحتج في الكفاية بقول الشيخ والصدوق حيث اختاره بروايات الثلاثة ، قال :
ويدل على قول الشيخ أخبار ثلاثة أحدها صحيحة أبان أوردها الصدوق في الفقيه
وثانيها . رواية عبد الله بن أبي يعفور ، وثالثها رواية عباد بن صهيب . انتهى
مخلصا .
وفيه أن رواية أبان المروية في الفقيه هي بعينها رواية ابن أبي يعفور التي رواها
الشيخ ، إلا أن الشيخ نقلها عن أبان عن ابن أبي يعفور ، والصدوق في الفقيه نقلها
عن أبان عن أبي عبد الله من غير واسطة ابن أبي يعفور ، والمتن واحد ، فعدها روايتين
مجازفة ، نعم هي في الفقيه صحيحة ، وفي التهذيب موثقة .
وباختيار القول المشهور صرح أيضا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ،
اعتمادا على صحيحة محمد بن مسلم ، وضعف ما عارضها بناء على ما ذكره العلامة
وصاحب المسالك ولم يقف على رواية صاحب الفقيه التي ذكرناها .
وأما ما ذكره ابن حمزة مما قدمنا نقله عنه ، فالظاهر أن وجهه الجمع بين أخبار
المسألة ، فإن الاعتراف بالدين قرينة على صحة دعوى الرهن ، وفيه ما لا يخفى من أن
بناء الأحكام الشرعية على هذه الاحتمالات مجازفة محضة .
وبالجملة فالمسألة في محل من الاشكال لتعارض الأخبار المذكورة ، وبعد
ما ذكروه من التأويلات في كل من الجانبين مع تعارضها كما عرفت والله العالم .
المسألة الثالثة إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن واختلفا في القيمة فهاهنا
مقامان : الأول أنه هل القول في ذلك قول الراهن أو المرتهن ؟ المشهور الأول وهو