تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وفصل ابن حمزة ، فقال إن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده ، وخصمه كونه رهنا ، فإن اعترف صاحب المتاع بالدين ، كان القول قول خصمه ، وإن لم يعترف بالدين كان القول قول صاحب المتاع مع اليمين ، ومنشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار في المسألة . ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر " عليه السلام " أنه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، فقال الآخر إنما هو عندك وديعة ، قال البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين . وما رواه في الموثق عن ابن أبي يعفور ( 2 ) عن أبي عبد الله " عليه السلام " في حديث تقدم صدره في المسألة السابقة ، قال : " وإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال : أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال : على صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن " . ورواه لصدوق بإسناده عن فضالة عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام نقله وطريقه في المشيخة صحيح ، لأنه عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن سعيد ، عن فضالة ، ورواه في الكافي في الموثق عن ابن أبي يعفور مثله . وما رواه الشيخ عن عباد بن صهيب ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله " عليه السلام " عن متاع في يد رجلين فقال : أحدهما يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن فقال : القول قول الذي يقول أنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب مثله ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن القائلين بالقول المشهور استندوا إلى صحيحة محمد بن مسلم ، والقائلون بالقول الآخر استندوا إلى روايتي ابن أبي يعفور وعباد بن صهيب ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 174 الفقيه ج 3 ص 199 الكافي ج 5 ص 237 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 174 الفقيه ج 3 ص 199 الكافي ج 5 ص 237 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 176 الفقيه ص 195 .