وفصل ابن حمزة ، فقال إن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده ،
وخصمه كونه رهنا ، فإن اعترف صاحب المتاع بالدين ، كان القول قول خصمه ، وإن
لم يعترف بالدين كان القول قول صاحب المتاع مع اليمين ، ومنشأ هذا الخلاف
اختلاف الأخبار في المسألة .
ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر
" عليه السلام " أنه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن :
ارتهنته عندي بكذا وكذا ، فقال الآخر إنما هو عندك وديعة ، قال البينة على
الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين .
وما رواه في الموثق عن ابن أبي يعفور ( 2 ) عن أبي عبد الله " عليه السلام "
في حديث تقدم صدره في المسألة السابقة ، قال : " وإن كان الرهن أقل مما رهن به
أو أكثر واختلفا فقال : أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال : على صاحب
الوديعة البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن " .
ورواه لصدوق بإسناده عن فضالة عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام نقله وطريقه
في المشيخة صحيح ، لأنه عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
سعيد ، عن فضالة ، ورواه في الكافي في الموثق عن ابن أبي يعفور مثله .
وما رواه الشيخ عن عباد بن صهيب ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله " عليه السلام "
عن متاع في يد رجلين فقال : أحدهما يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن
فقال : القول قول الذي يقول أنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب مثله ، إذا عرفت
ذلك فاعلم أن القائلين بالقول المشهور استندوا إلى صحيحة محمد بن مسلم ،
والقائلون بالقول الآخر استندوا إلى روايتي ابن أبي يعفور وعباد بن صهيب ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 174 الفقيه ج 3 ص 199 الكافي ج 5 ص 237 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 174 الفقيه ج 3 ص 199 الكافي ج 5 ص 237 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 176 الفقيه ص 195 .